أكد الدكتور مارفن لي، أستاذ الاقتصاد السياسي بجامعة مانشستر، أن الصين باتت تستخدم صادرات المعادن النادرة كأداة استراتيجية في إدارة صراعاتها الجيوسياسية، مستفيدة من هيمنتها على هذا القطاع للضغط على الدول التي تتبنى مواقف تتعارض مع مصالحها.
وقال لي، خلال مداخلة ببرنامج «المراقب» مع الإعلامي أحمد بشتو على شاشة «القاهرة الإخبارية»، إن بكين تختار توقيت استخدام هذه الورقة بعناية، خاصة في ظل تصاعد التوتر مع اليابان بسبب دعمها لتايوان، بالإضافة إلى تنامي التعاون الأمني بين طوكيو والفلبين.
وأوضح أن العلاقات بين الصين واليابان تتسم بدرجة عالية من التعقيد، معتبرًا أنها تتجاوز في بعض جوانبها طبيعة التنافس القائم بين الصين والولايات المتحدة. وأشار إلى أن واشنطن تنسق بشكل مستمر مع طوكيو في عدد من الملفات المتعلقة بالصين، لا سيما قبل القمم أو المباحثات الثنائية المهمة مع بكين.
وأضاف أستاذ الاقتصاد السياسي أن الجهود التي تبذلها اليابان وأستراليا لتطوير مصادر بديلة للمعادن النادرة لن تكون كافية في المدى القريب لتقليص الاعتماد على الصين. موضحًا أن استخراج هذه المعادن يواجه تحديات بيئية وفنية كبيرة، مما يحد من سرعة التوسع في إنتاجها.
وأشار مارفن لي إلى أن هذه العقبات تمنح الصين أفضلية استراتيجية في سوق المعادن النادرة، مما يعزز قدرتها على توظيف هذا الملف كورقة ضغط في علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع القوى الدولية.
شاهد الفيديو من هنا.

