أكد الخبير المصرفي والاقتصادي وليد ناجي أن البنوك تُعتبر الركيزة الأساسية لتمويل العجلة الاقتصادية، إلا أنها تفتقر إلى القدرة على خوض مغامرات تمويلية عالية المخاطر مع الشركات الناشئة. وأوضح أن المصارف تتحمل مسؤولية كبيرة تجاه ودائع المودعين، مما يستدعي توجيه السيولة نحو استثمارات آمنة توازن بين تحقيق الأرباح وتقليص المخاطر.
وخلال استضافته في برنامج “الجسر” المذاع عبر فضائية “القاهرة والناس”، أشار ناجي إلى أن المنظومة المصرفية عالمياً ترتكز في جوهرها على فلسفة إدارة المخاطر. وبما أن هذه المؤسسات تسعى للربحية، فإنها تميل بطبيعتها إلى الابتعاد عن إقراض المشروعات الجديدة التي تفتقر إلى سجل تشغيلي ملموس أو خبرة سابقة في السوق.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الكيانات الناشئة تنطوي بنيتها الأساسية على احتمالات تعثر مرتفعة، حيث إن شريحة واسعة منها قد لا تصمد أو تحقق النجاح المطلوب في مراحلها الأولى. وهذا يفسر تحفظ البنوك الشديد في تقديم القروض لهذه المشروعات، مشيراً إلى ضرورة وجود قنوات تمويلية مبتكرة وآليات دعم بديلة عن الطرق المصرفية التقليدية.
كما دعا الحكومة لتبني دور أكثر فاعلية في احتضان هذه الشركات، من خلال إطلاق حزم متكاملة من التمويل وبرامج التدريب والرعاية الفنية. وبيّن أن هذه الكيانات الصغيرة هي النواة الحقيقية التي ستتحول مستقبلاً إلى مؤسسات متوسطة وضخمة تدعم النمو وتوفر آلاف فرص العمل.
وأوضح أن الاستثمار في دعم الشركات الناشئة يشبه تماماً الاستثمار في قطاع التعليم؛ فالإنفاق والمساندة في المراحل التأسيسية الأولى لا تظهر ثمارهما فوراً، بل تنعكس مستقبلاً على هيئة قفزة في معدلات الإنتاجية ودفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو الأمام.
اقرأ أيضًا:.
أستاذ علوم سياسية: تصريحات ترامب حول إيران “مغازلة” لأسواق الطاقة.
هل سقوط إيران بداية إخضاع الشرق الأوسط؟.. توفيق عكاشة يرد.
أستاذ علاقات دولية: ضربة عسكرية أمريكية وشيكة ضد طهران.. والتحالف الغربي يتفكك.

