قال الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ الدراسات العبرية بجامعة الإسكندرية والخبير الاستراتيجي، إن إعلان الحرس الثوري الإيراني اعتراض أربع سفن في مضيق هرمز، والتأكيد على أنه “لن تمر قطرة نفط دون تصريح منا”، يمثل تصعيدًا جديدًا في الأزمة الإقليمية. ويعكس هذا التصعيد اتباع طهران لسياسة “التفاوض تحت النار” على غرار التكتيك الإسرائيلي.

وأوضح أنور، في تصريحات خاصة لـ”فيتو”، أن قواعد الاشتباك لا تزال قائمة رغم وجود مذكرة تفاهم، مشيرًا إلى أن إيران تعتمد على أدوات ضغط مؤثرة على أرض الواقع، يأتي في مقدمتها مضيق هرمز الذي يمنحها قدرة على التأثير في حركة الملاحة والاستفادة من موقعه الاستراتيجي.

وأضاف أن إيران تتعامل أيضًا مع ما وصفه بـ”النصوص المطاطة” الواردة في مذكرة التفاهم. واعتبر أن الولايات المتحدة وإسرائيل انتهكتا تلك التفاهمات من خلال العمليات العسكرية في غزة ولبنان، مما يدفع طهران إلى تبني نهج مماثل في إدارة التصعيد.

وأشار إلى أن إصرار إيران على استهداف القواعد الأمريكية في دول الخليج يمثل تحديًا ومغامرة، ويرى أنه يأتي في إطار تقليد النهج الذي اتبعته الولايات المتحدة وإسرائيل. وحذر من أن المواجهات المحدودة الحالية قد تنزلق إلى استهداف البنية التحتية في إيران ودول الخليج، بالإضافة إلى توسيع نطاق الهجمات على القواعد الأمريكية في المنطقة.

وفيما يتعلق بالدور الإسرائيلي، قال أنور إن إسرائيل تحاول إظهار نفسها باعتبارها “خط الدفاع الثاني” للولايات المتحدة. ومع ذلك، يرى أن هذا التصور لا يعكس الواقع، مشيرًا إلى عدم قدرة إسرائيل على حماية نفسها من الضربات الإيرانية. واعتبر أن مشاركتها إلى جانب القوات الأمريكية في حربي “الـ12 يومًا” و”الـ40 يومًا” لم تضف مكاسب حقيقية لواشنطن.

واختتم أستاذ الدراسات العبرية تصريحاته بالقول إن الهدف الإسرائيلي من وجهة نظره يتمثل في توسيع دائرة الصراع وتوريط أطراف أخرى في الحرب. لكنه رجح أن هذه المحاولات لن تحقق أهدافها.