جريمة هزت الرأي العام، ليس فقط لأن الضحية امرأة مسنّة تعيش في الإسكندرية، بل لبشاعة ما تعرضت له وطريقة إنهاء حياتها. المتهمة هي ابنتها المحامية التي تعيش معها، مما أصاب زملاءها بصدمة كبيرة ودفعهم للتساؤل: “ما الذي يدفع محامية لقتل والدتها بهذه الطريقة الغريبة؟” هل هو مرض نفسي أصابها أم أن هناك لغزًا لا يعرفه أحد؟!

سيدة مسنّة مقطعة الأشلاء داخل الشقة!

خلال الساعات القليلة الماضية، تابعت وسائل الإعلام واقعة العثور على جثمان “سيدة مسنّة” مقطعة الأشلاء في أماكن متفرقة بشقتها السكنية الكائنة بـ منطقة سيدي بشر قبلي، التابعة لقسم شرطة المنتزه أول بالإسكندرية. التحريات الأولية أشارت إلى أن الضحية كانت تعيش مع ابنتها المحامية المعروفة سالي الجباس.

رائحة كريهة تقود المباحث لاكتشاف الجريمة البشعة

فتحت النيابة العامة تحقيقًا موسعًا حول الواقعة المقيدة برقم 11879 لسنة 2026 إداري أول المنتزه. بدأت القصة بانبعاث رائحة كريهة من داخل الشقة، وعندما سأل الجيران ابنتها عن مصدر الرائحة، ردت بأنها بقايا طعام تركته والدتها للتخلص منه. لكن الرائحة لم تتوقف بل ازدادت، مما دفعهم لإبلاغ أجهزة الأمن لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

حقيبة بها ساقان وسر المادة الصفراء على أرضية الشقة

كانت المفاجأة لدى دخول جهات التحقيق للشقة الكائنة بالعقار رقم 17 بمنطقة العاشر من رمضان بسيدي بشر، عند العثور على جثمان السيدة في ثلاث أماكن مختلفة. حيث عثر على اليدين في حالة تعفن داخل الصالة، وبجوارهما حقيبة قماش تحتوي على الساقين مقطعتين، بينما لوحظ انتشار “مادة صفراء” في صالة الشقة حول الأجزاء الآدمية.

رأس الضحية داخل ثلاجة

عند فتح الثلاجة تم العثور على حقيبة أخرى بها باقي أجزاء الجثة وهي الجزء العلوي من العنق حتى البطن، بينما الرأس وُجد داخل ثلاجة أخرى بالمطبخ.

فقدت ابنتها الوحيدة مريم وأخفقت في انتخابات المحامين!

أكدت المعلومات الخاصة بالمحامية أنها تعاني من حالة اكتئاب منذ وفاة ابنتها “مريم” قبل أربع سنوات مما جعلها تهمل عملها حتى ملفات القضايا الخاصة ببعض الوكلاء تم سحبها منها. كما خاضت “سالي” انتخابات النقابة الفرعية لنقابة محامين جنوب القاهرة ولم يحالفها الحظ مما زاد من حزنها وسبب لها حالة اكتئاب شديد.

لهذا السبب يظن المصاب بأنه شبح

طرحت “فيتو” السؤال على خبراء الطب النفسي لمعرفة ما إذا كان المرض النفسي أو انفصام الشخصية يمكن أن يؤدي إلى ارتكاب جرائم ضد الأقارب كما حدث مع محامية الإسكندرية سالي الجباس. أجاب الدكتور أشرف سليم أستاذ الطب النفسي وعلاج الإدمان بمستشفى القصر العيني قائلاً: “نعم قد يؤدي ذلك لارتكاب الجريمة عندما يصاب الشخص بانفصام عقلي، لأنه في هذه الحالة يكون فاقدًا للإدراك بشكل كامل”.

الانفصام الذهاني سبب ارتكاب الجرائم العائلية

أضاف د. أشرف سليم أن قتل الابنة لأمها أو الابن لوالده أو شقيقه يُسمى في الطب النفسي بحالة “الانفصام الذهاني”، حيث يكون الشخص فاقدًا للعقل ويصبح من السهل ارتكاب الجريمة حتى لو كانت ضد أقرب الناس إليه.

وأشار إلى أنه يتوقع إصابة محامية الإسكندرية بهذا المرض إذا ثبتت التهمة عليها، مما جعلها تقتل والدتها لأنها تراها خطرًا يهدد حياتها. كما أن المواد المخدرة بجميع أنواعها تؤدي أيضًا لغياب العقل ومن ثم ارتكاب جريمة القتل.

إيهاب الخراط: المحامية ظنت أنها أحد الغزاة الفضائيين وتدافع عن البشرية!

قال الدكتور إيهاب الخراط استشاري الطب النفسي المعروف إن بعض الاضطرابات النفسية قد تؤدي إلى القتل خاصة في حالة وجود ضلالات لدى الشخص المصاب. وعلق على واقعة محامية الإسكندرية قائلًا إنها تعرضت لحالة اكتئاب وقد تكون حاولت الانتحار أكثر من مرة لأنها اعتقدت أن الحياة أصبحت عبئًا عليها وعلى والدتها.

أشار الخراط إلى أن تقرير الطب الشرعي سيكون له دور كبير في تحديد ما إذا كانت المتهمة تعاني اكتئابًا أم لا وكذلك معرفة تأثير العقل عليها.

ضلالات تصيب الشخص تدفعه لارتكاب الجريمة دون وعي

وأوضح د. إيهاب الخراط أنه علميًا يتوقع أن أي شخص يقتل عائلته يكون مصابًا بضلالات؛ بمعنى أنه قد يعتقد أن والده أو والدته ليسوا كذلك بل هم غزاة فضائيون يستهدفون العالم ويتآمرون عليه. هنا يقرر المصاب قتله معتقدًا أنه يدافع عن البشرية أو عن نفسه.