كشفت التحقيقات الموسعة التي أجرتها النيابة العامة وجهات التحقيق، في واقعة العثور على جثمان سيدة مسنّة داخل شقة سكنية مستأجرة بمنطقة سيدي بشر التابعة لقسم شرطة المنتزه أول بالإسكندرية، تفاصيل صادمة حول مسرح الجريمة.

حيث أثبتت المعاينة وجود الجثمان في حالة تقطع وتحلل داخل الشقة، مع العثور على أجزاء منه موزعة بين أرضية الشقة والثلاجة والفريزر، إلى جانب أدوات حادة يُشتبه في استخدامها في الواقعة.

كما تضمنت التحقيقات أقوال سكان العقار الذين رووا تفاصيل الأيام الأخيرة قبل اكتشاف الجريمة، مؤكدين أنهم لاحظوا انبعاث رائحة كريهة من الشقة، قبل أن تتدخل الأجهزة الأمنية وتكشف واحدة من أكثر الوقائع غموضًا في الإسكندرية.

نص محضر التحقيقات في واقعة العثور على جثمان سيدة مسنّة داخل شقة بالإسكندرية

نص محضر التحقيقات في واقعة العثور على جثمان سيدة مسنّة مقتولة داخل شقة سكنية مستأجرة في منطقة سيدي بشر التابعة لقسم شرطة المنتزه أول بالإسكندرية.

وجاء في نص التحقيقات، وصف العقار محل الواقعة، من المعاينة ومناظرة الجثمان، أن العقار مكون من 5 طوابق علوية، كل طابق به 6 وحدات سكنية، وأن الواقعة حدثت في الطابق الرابع.

حيث تبين انبعاث رائحة كريهة ووجود أجزاء من الجثمان بالقرب من باب الشقة وزيادة الرائحة بالقرب من المطبخ والحمام. كما شوهدت أجزاء من الجثمان ملقاة على الأرض بحالة تعفن، وهي عبارة عن يدين لإنسان. وإلى جوارها حقيبة قماشية محكمة الغلق، وعند فتحها تبين أنها تحتوي على ساقي الجثمان المتقطع إلى أجزاء. وامتلأت أرجاء المكان بمادة صفراء لزجة وبأسفل الأجزاء كان هناك سلاح أبيض وسكين وأداة حادة مقص.

وبمناظرة مطبخ الشقة تبين أن أرضيته اتشحت بدماء بلون بني داكن. وعند فتح باب الثلاجة السفلي تبين وجود حقيبة بداخلها أجزاء من الرقبة والصدر حتى أسفل البطن. وعند فتح باب الفريزر شوهد رأس المجني عليها وقد بلغ التعفن حدًا أخفى ملامحها تمامًا. كما تم العثور بجوار الثلاجة على كيس يحتوي على أحشاء المجني عليها بالإضافة إلى خصيلات شعر مهترئة تخص المتوفاة.

كما تبين من شهادة كل من “ع. ر. ع” و”ف. أ. غ” و”أ. ع. ه” وهم جميعًا قاطنون بالطابق الرابع بجوار الشقة السكنية محل الواقعة، أنهم منذ بضعة أيام اشتموا رائحة كريهة داخل الشقة محل الواقعة والتي تقيم بها المدعوة “س” محامية ووالدتها المسنّة. وبسؤالهم عن سبب الرائحة أبلغتهم أن تلك الرائحة ناتجة عن طعام متروك بالشقة من قبل والدتها وأنها بصدد التخلص منه، ولكن الرائحة ازدادت سوءًا مما دفع السكان لمحاولة الاتصال بابنة السيدة المسنّة دون جدوى، وعند طرق الباب لم يستجب أحد مما استدعى إبلاغ الشرطة وتحرير محضر بالواقعة.

البداية كانت عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من قسم شرطة المنتزه أول يفيد بورود بلاغ بانبعاث رائحة كريهة داخل شقة بالعقار رقم 17 بشارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي دائرة القسم.

وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان البلاغ وتبين أن الشقة محل الواقعة تقع بالطابق الرابع ومؤجرة للمدعوة “س. م. ح” التي تقيم بها برفقة والدتها المسنّة. وفوجئت القوة الأمنية بانبعاث رائحة كريهة وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة وفتح الشقة حيث تم العثور على أجزاء بصالة الشقة وبجوارهم حقيبة تحتوي على ساقين وأجزاء أخرى من جسد السيدة.

كما عُثر على رأس السيدة داخل فريزر الثلاجة مع اختفاء ملامح الوجه وتم العثور أيضًا على كيس بلاستيكي يحوي أحشاء المجني عليها بالإضافة إلى سكين عليها آثار دماء. وتجدر الإشارة إلى أن تلك الشقة مؤجرة لابنة السيدة المسنّة التي كانت تقيم مع ابنتها التي لم تظهر منذ أيام بمحل الواقعة وقد تم تحرير المحضر اللازم برقم 11879 لسنة 2026 إداري أول المنتزه للعرض على جهات التحقيق.