لا يزال الرأي العام مشغولًا بمتابعة تداعيات الصراع الدائر بين الدكتور صديق عفيفي، صاحب إمبراطورية “طيبة”، وأبنائه حول من له الأحقية بإدارة الأصول والممتلكات. يأتي ذلك على خلفية دعوى الحجر التي أقامها الأبناء ضد والدهم، وهي الدعوى التي قضت فيها محكمة الأسرة بالعجوزة أمس بإحالتها لمحكمة مصر الجديدة للاختصاص.

حصلت “فيتو” على التفاصيل الكاملة لجلسة الأمس، حيث كشف مصدر مقرب من أسرة صديق عفيفي أنه قضى ثلاث ساعات كاملة داخل أروقة المحكمة. بدأت الجلسة بدخوله ومحاميه إلى غرفة المداولة، حيث سأله القاضي عن حالته الصحية وإمكانية إدارة أصوله وممتلكاته. ورد صديق عفيفي قائلاً: “عمري 84 عامًا لكن قوتي البدنية والعقلية تسمح لي بإدارة أموالي، وليس بي ما يدعو للحجر”.

وأكد المصدر أن القضاة طلبوا منه في جلسة الأمس للتحقيق وتحدثوا معه بشكل مستفيض خلال الثلاث ساعات حول الخلاف. وقد دعت المحكمة لإحالة القضية إلى محكمة مصر الجديدة، حيث تنظر دعاوى أخرى تتعلق بتزوير أبنائه لأوراق تتعلق بتنازل والدهم عن أسهم شركة المنارة، وتنازله لهم عن إدارة أكاديمية طيبة ومجلس الأمناء لنجله “أيمن” بخلاف الحقيقة.

وأشار المصدر إلى أن أبناءه حضروا جميعًا للمحكمة بأسطول من 14 سيارة فارهة من أحدث الموديلات، مما أغلق الشارع. وعندما قامت ابنته بتقبيل يده، طلب منها والدها التنازل عن دعوى الحجر لكنها رفضت، وظلت هي وأشقاؤها في المحكمة حتى صدور الحكم، مما أثار استغراب الحاضرين.

وكشف المصدر عن مفاجأة أخرى في جلسة الأمس؛ حيث تفاجأ محامي صديق عفيفي بوجود محامين آخرين يمثلون حفيده نجل ابنه “أيمن” البالغ من العمر 28 عامًا، الذي طلب من المحكمة الحكم له بإدارة أصول وممتلكات جده. هذا الطلب أصاب الحاضرين بالذهول!

وأضاف أن طلب الحفيد يؤكد وجود طمع في الثروة؛ إذ كيف يمكن لحفيد أن يسعى ليكون الولي على أموال جده التي كونها على مدار سنوات طويلة من خلال العمل الأكاديمي؟

واختتم المصدر بالتأكيد على حدوث لبس في نقل الخبر، مشيرًا إلى أن المحكمة لم ترفض دعوى الحجر ولكن قضت بعدم الاختصاص وقررت ضم القضية لدعاوى أخرى تتعلق بالخلاف حول الأصول وإدارتها وأسهم شركة المنارة المالكة لجامعة “ميريت” بسوهاج.