توقعت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن تشهد صادرات مصر زيادة بنسبة 20% على الأقل، وذلك من خلال تطوير قطاع اللوجيستيات وتحويل مصر إلى مركز لوجستي دولي. وأكدت الجمعية أن ذلك يتطلب عدة إجراءات، من بينها تقديم تسهيلات ضريبية وجمركية للشركات الكبرى لتحفيزها على إعادة التخزين في مصر.
وأوضح النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن صناعة اللوجيستيات تمثل ركيزة أساسية في التجارة العالمية، حيث تتولى إدارة وتوصيل السلع والخدمات من مرحلة الإنتاج إلى المستهلك. وتشتمل هذه الصناعة على أربع مراحل رئيسية:
– النقل عبر الشحن البري أو البحري أو الجوي لنقل المنتجات والمواد الخام.
– التخزين باستخدام مستودعات آمنة تعتمد على الأنظمة الحديثة.
– التعبئة والتغليف لحماية المنتجات.
– إدارة المرتجعات وإعادة تدوير المنتجات المتبقية.
وأشار عبد الغني إلى أن حجم سوق الشحن والخدمات اللوجستية في مصر ارتفع العام الماضي إلى 14.5 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى 18 مليار دولار بحلول عام 2030 بمعدل نمو سنوي يبلغ 4.3%.
وأكد عبد الغني أن مصر، رغم موقعها الجغرافي المتميز، كانت تحتل المرتبة 97 عالميًا عام 2014، لكنها قفزت 40 مركزًا لتصبح في المركز 57 عالميًا بعد تنفيذ خطة شاملة تشمل:
– زيادة طاقة الموانئ لاستقبال الحاويات من 11 مليون حاوية إلى 25 مليون حاوية، مع استهداف الوصول إلى 40 مليون حاوية بحلول عام 2030.
– رفع طاقة استقبال البضائع من 170 مليون طن إلى 270 مليون طن، مع هدف الوصول إلى 400 مليون طن بحلول عام 2030.
– تنفيذ مشروع قومي لرفع إجمالي الطرق الرئيسية من 23.5 ألف كيلومتر إلى 31 ألف كيلومتر.
– إنشاء سبعة ممرات لوجستية دولية تربط بين مناطق الإنتاج الزراعي والصناعي والتعديني والموانئ البحرية عبر شبكة متكاملة من الطرق السريعة وخطوط السكك الحديدية والمناطق اللوجستية.
وأكد عبد الغني على وجود عدة تحديات تواجه صناعة اللوجيستيات في مصر، منها:
– بطء إجراءات الإفراج الجمركي.
– عدم اكتمال تطوير البنية التحتية للموانئ لتحويلها إلى موانئ لوجستية.
– نقص العمالة الماهرة.
– سوء تنظيم البضائع وهدر مساحات التخزين.
وقدم مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية عدة مقترحات لتطوير قطاع اللوجيستيات تشمل:
– التحول إلى نظام الموانئ الذكية التي تعمل بشكل آلي لتقليل زمن الإفراج الجمركي.
– إنشاء جهاز قومي لتنظيم اللوجيستيات بهدف رفع مستوى الخدمة وتنظيم المنافسة ومنع الاحتكار وإزالة المعوقات التي تواجه الشركات العاملة في القطاع.
– تطوير الموانئ الجافة لتخفيف التكدس في الموانئ البحرية.
– الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة لتتبع الشحنات وإدارة المخزون.
– تقديم حوافز ضريبية وجمركية للشركات الكبرى لتحويل مصر إلى مركز لإعادة التخزين.
– تسهيل إجراءات الشراكة مع القطاع الخاص وتبسيط إجراءات التراخيص.
– إنشاء مراكز تدريب متخصصة لإعداد جيل جديد من العمالة الماهرة في مجال سلاسل الإمداد وإدارة المستودعات الرقمية.

