أكدت حركة حماس التزامها الكامل بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بجميع بنوده، ومواصلة العمل بمقتضاه حتى انتقال إدارة القطاع بالكامل إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
في هذا السياق، أشارت حماس إلى أن الخطوة المسؤولة التي اتخذتها الجهات الحكومية في قطاع غزة، والتي تتمثل في حل لجنة الطوارئ الحكومية، وتقديم رئيسها ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، محمد عبد الخالق الفرا، استقالته من منصبه، تأتي ضمن الاستعدادات لنقل المهام الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وحذرت الحركة من المحاولات المتواصلة التي يبذلها الاحتلال الإسرائيلي لإعاقة تنفيذ الاتفاق وتخريب مساره، وسعيه إلى فرض واقع من الفراغ الإداري بهدف تعميق معاناة الشعب الفلسطيني وإفشال الجهود الرامية لاستعادة الحياة الطبيعية في القطاع.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تشير فيه التقارير إلى أن إسرائيل تواصل ارتكاب خروقات يومية للاتفاق، وتعرقل وصول المساعدات الإنسانية، وتغلق معبر رفح. كما تفيد التقارير بأن إسرائيل تمنع عمداً دخول لجنة التكنوقراط الفلسطينية إلى غزة للحيلولة دون عودة أي حياة سياسية أو مدنية إلى القطاع، بهدف الحفاظ على الوضع الراهن المتمثل في الاحتلال العسكري غير المحدود.
تشير البيانات أيضاً إلى أن إسرائيل وسعت احتلالها في القطاع عبر إنشاء ما يسمى “الخط البرتقالي” داخل “الخط الأصفر”، مما أدى إلى حصر الفلسطينيين في 36% فقط من مساحة غزة.
دعت حماس الوسطاء والدول الضامنة إلى التحرك العاجل والضغط على الاحتلال لوقف محاولاته عرقلة تنفيذ الاتفاق، والإسراع في تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الدخول إلى القطاع ومباشرة مهامها فوراً بما يفوت الفرصة على الاحتلال ويعزز صمود الفلسطينيين ويخفف من معاناتهم.
من المفترض أن تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة حكم تكنوقراطية انتقالية بتفويض من مجلس الأمن الدولي، مسؤولية تقديم الخدمات العامة اليومية لسكان القطاع وإعادة الإعمار وتعزيز الحكم المنظم والأمن. وقد أكدت اللجنة، عبر حسابها الرسمي، أنها تتابع عن كثب استكمال الاستعدادات لنقل المهام الإدارية إليها.

