وصل قائد المنتخب البرتغالي، كريستيانو رونالدو، إلى محطته الأخيرة في كأس العالم، ليُسدل الستار على واحدة من أطول وأبرز المسيرات في تاريخ البطولة، التي امتدت على مدار 20 عامًا وشهدت مشاركته في ست نسخ متتالية من المونديال.

انتهت رحلة “صاروخ ماديرا” في مونديال 2026 بخروج البرتغال من دور الـ16، بعدما سقطت أمام إسبانيا بهدف دون رد سجله ميكيل ميرينو. لتكون تلك المباراة الأخيرة لرونالدو في كأس العالم، بعدما أعلن مسبقًا أن نسخة 2026 ستكون ظهوره المونديالي الأخير، مؤكدًا أن قرار اعتزاله كرة القدم سيبقى بيده وحده.

وخلال مشاركاته الست، خاض رونالدو 27 مباراة بقميص البرتغال في كأس العالم، لعب خلالها 2206 دقائق، وسجل 11 هدفًا، إلى جانب تمريرتين حاسمتين، ليصبح أحد أكثر اللاعبين حضورًا وتأثيرًا في تاريخ منتخب بلاده على المسرح العالمي.

ألمانيا 2006.. بداية الحلم.

ظهر رونالدو للمرة الأولى في كأس العالم بألمانيا عام 2006، حيث خاض ست مباريات سجل خلالها هدفًا واحدًا، وساهم في قيادة البرتغال إلى المركز الرابع وهو أفضل إنجاز للمنتخب خلال عهده.

جنوب أفريقيا 2010.. لدغة البطل.

في مونديال 2010، شارك رونالدو في أربع مباريات أحرز خلالها هدفًا وصنع آخر. لكن مشوار البرتغال توقف عند دور الـ16 بعد الخسارة أمام إسبانيا بهدف نظيف سجله ديفيد فيا.

البرازيل 2014.. ظهور هزيل.

لم تكن نسخة البرازيل 2014 على قدر الطموحات إذ خاض رونالدو ثلاث مباريات سجل خلالها هدفًا وصنع آخر قبل أن يودع المنتخب البرتغالي البطولة من دور المجموعات بعد احتلاله المركز الثالث برصيد أربع نقاط.

روسيا 2018.. بركان تهديفي.

شهد مونديال روسيا أفضل نسخة تهديفية لرونالدو بعدما سجل أربعة أهداف في أربع مباريات منها ثلاثية تاريخية أمام إسبانيا. إلا أن البرتغال ودعت البطولة من دور الـ16 عقب الخسارة أمام أوروجواي بنتيجة 2-1.

قطر 2022.. وداع مؤلم.

في خامس مشاركاته المونديالية، لعب رونالدو خمس مباريات وسجل هدفًا واحدًا. لكن حلمه بالتتويج انتهى في الدور ربع النهائي بعد الخسارة أمام المغرب بهدف دون رد، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.

2026.. الفصل الأخير.

دخل رونالدو مونديال 2026 وهو يدرك أنه يخوض رحلته الأخيرة في البطولة. وشارك في خمس مباريات سجل خلالها ثلاثة أهداف قبل أن تودع البرتغال المنافسات من دور الـ16 بالخسارة أمام إسبانيا بهدف ميكيل ميرينو. لتُطوى بذلك صفحة استمرت عقدين كاملين في كأس العالم.

ورغم أن كأس العالم يبقى اللقب الوحيد الذي استعصى على كريستيانو رونالدو، فإن رحلته ستظل واحدة من أكثر القصص إلهامًا في تاريخ البطولة بعدما سجل حضوره في ست نسخ متتالية وترك بصمة ستبقى راسخة في ذاكرة المونديال.