استعرض الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، تقريرًا قدمه الدكتور هشام زغلول، مدير مركز جامعة القاهرة للتنمية والشراكات المجتمعية «خدمة المجتمع سابقًا»، حول حصاد إنجازات وأنشطة المركز خلال العامين الجامعيين 2024-2025 و2025-2026، وما شهده من معدلات نمو ملحوظة وتطور في منظومة العمل وتنمية الموارد الذاتية. كما تم رفع كفاءة البنية التحتية للمركز وكافة المنافذ الخارجية التابعة له، بما يراعي الهوية البصرية للجامعة.
وتضمن التقرير التوسع في استحداث الدورات والبرامج التدريبية والخدمات الرقمية، وتعظيم الشراكات المجتمعية، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لأداء المراكز والوحدات ذات الطابع الخاص بالجامعة.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير مراكزها ووحداتها وتعظيم الاستفادة من إمكاناتها ومواردها، ورفع كفاءة إدارتها وفق مبادئ الحوكمة والاستدامة. مشيرًا إلى أن النتائج التي حققها المركز تعكس تطورًا ملموسًا في أدائه وقدرته على تنمية موارده وتوسيع نطاق خدماته بما يخدم منسوبي الجامعة والمجتمع.
وأوضح رئيس جامعة القاهرة أن مركز جامعة القاهرة للتنمية والشراكات المجتمعية أصبح أحد الأذرع الفاعلة للجامعة في تقديم الخدمات التنموية والتدريبية والرقمية، وتعزيز الشراكة بين الجامعة والمجتمع. كما أسهم في تنمية مهارات الطلاب والخريجين وتأهيلهم لسوق العمل، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة لكافة منسوبي الجامعة بالتضافر مع استراتيجية جامعة القاهرة للذكاء الاصطناعي، وتبني مبادرات رئاسية مثل «تمكين» و«كلنا واحد» و«بناء الإنسان».
نمو إيرادات مركز جامعة القاهرة
قال الدكتور محمد سامي عبد الصادق إن إجمالي إيرادات المركز ارتفع خلال العامين الماضيين 2024-2025 و2025-2026 بمعدل نمو بلغ 117% مقارنة بالعامين السابقين عليهما.
وأضاف أن إيرادات تعاقدات الطباعة والتصوير ارتفعت بنسبة 339%، فيما حققت إيرادات البرامج التدريبية زيادة بنسبة 101%. كما ارتفعت إيرادات تعاقدات التحصيل الإلكتروني بمعدل نمو 89%، بينما بلغت إيرادات قاعة الخدمات والإنترنت نسبة نمو 43%.
وأشار إلى أن هذه النتائج تعكس أثر حوكمة التعاقدات وإعادة هيكلة منظومة العمل وطرح الخدمات منفردة في كل منفذ على حدة بهدف تعظيم إيرادات المركز وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من كافة أصوله ومنافذه.
استحداث أكثر من 30 برنامجًا تدريبيًا
وأضاف رئيس الجامعة أن المركز استحدث أكثر من 30 برنامجًا تدريبيًا بمعدل نمو بلغ 650% في مجالات نوعية تلبي احتياجات سوق العمل وتواكب تنمية المهارات المهنية.
وأوضح أنه جرى تطوير قاعة تدريب رئيسية مزودة بشاشة ذكية ورقمنة إجراءات الحجز والتسجيل. كما تم إتاحة جميع الدورات حضوريًا وعن بُعد مع تقليص مدة تسليم الشهادات لتصبح يوم عمل واحد فقط بدلًا من أسبوعين.
وأشار الدكتور محمد سامي عبد الصادق إلى أن المركز شهد توسعًا في تعاقدات التحصيل الإلكتروني والطباعة والتصوير، بالإضافة إلى استحداث التعاقد على خدمات أخرى ليصل إجمالي عدد الشركات المتعاقدة مع المركز إلى 11 شركة بدلًا من شركتين فقط.
كما ارتفع معدل نمو المنافذ والمواقع التي تمت الترسية عليها بنسبة 84.6% نتيجة ارتفاع معدل نمو المزايدات العلنية التي عقدها المركز بنسبة 200%. بينما بلغ معدل نمو الأصول المملوكة للمركز من ماكينات التصوير 550%.
وارتفع كذلك معدل نمو الأصول المملوكة للمركز من المنافذ الخارجية التابعة له المصممة من خامات كلادينج عالية الجودة على تكلفة المتعاقدين بنسبة 88%. مما يعزز المنافسة بين الشركات المتعاقدة ويرتقي بمستوى جودة الخدمات المقدمة فضلًا عن تعظيم موارد الجامعة.
تطوير البنية التحتية والخدمات
وكشف التقرير عن تطوير شامل للبنية التحتية للمركز بجميع قاعاته التدريبية ورفع كفاءة المنافذ الخارجية التابعة له ومضاعفة سرعة شبكات الإنترنت. كما تم استحداث وحدتي الدعم الفني والعلاقات العامة إلى جانب إعادة هيكلة منظومة العمل بالمركز.
وشهدت الكافيتريا التابعة للمركز تطويرًا شاملًا في تعاقدها الجديد الذي بلغ معدل نموه 146% مع إتاحة خدمة الإنترنت لكافة مرتاديها. بالإضافة إلى تجهيز مساحة عمل «workspace» بكفاءة عالية بما يوفر بيئة مناسبة لطلاب الجامعة.
وشمل التطوير أيضًا استحداث منفذ عصري لإتاحة باقات الزهور الطبيعية داخل الحرم الجامعي تلبية لحاجة المناقشات العلمية والمؤتمرات وحفلات التخرج وكافة الفعاليات الأخرى التي تنظمها كليات ومعاهد الجامعة.
تعزيز الدور المجتمعي للمركز
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن التطوير الذي شهده المركز شمل تعزيز دوره المجتمعي الممتد لأكثر من نصف قرن بوصفه أقدم وحدات الجامعة ذات الطابع الخاص. وذلك من خلال التوسع في التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني المختلفة.
وأشار إلى تقديم خدمات ومزايا لذوي الهمم بالتعاون مع بعض المؤسسات الفاعلة تحت مظلة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي. كما تم تخصيص نسبة حضور مجانية للعاملين بالجامعة في جميع الدورات وتنظيم ندوات وورش عمل مجانية للطلاب والخريجين حول الذكاء الاصطناعي وسوق العمل.
كما أتاح المركز مطبوعات المركز القومي للترجمة داخل الحرم الجامعي بخصم 50% لكافة منسوبي الجامعة طوال العام. بالإضافة إلى تقديم خصم 60% على المطبوعات الخاصة بالحضارة المصرية تزامنًا مع افتتاح المتحف المصري الكبير.
وأضاف رئيس الجامعة أن المركز عمل على تعظيم حضور ومنافسة الشركات الوطنية داخل الجامعة، وذلك من خلال التعاقد مع الشركة المصرية للاتصالات «we» لإتاحة كافة خدماتها بما فيها خطوط محمول مميزة وباقات إنترنت منزلي بأسعار مخفضة لمنسوبي الجامعة.
تطوير الخدمات خارج الحرم الجامعي
ومن جانبه أكد الدكتور هشام زغلول، مدير مركز جامعة القاهرة للتنمية والشراكات المجتمعية، أن ما تحقق خلال العامين الماضيين يأتي متضافرًا مع رؤية الجامعة ورسالتها وفي إطار خطة متكاملة تستهدف تطوير منظومة الإدارة وجودة الخدمة وحوكمة التعاقدات وتنمية الموارد والتوسع في البرامج التدريبية وتعظيم الشراكات المؤسسية والخدمات المجتمعية.
وأشار إلى استمرار المركز في مواكبة معايير الجودة عبر استحداث برامج نوعية والارتقاء بالخدمات والاستفادة من طفرات التحول الرقمي بما يلبي احتياجات المجتمع الجامعي. لافتًا إلى أهمية توسيع نطاق الخدمات التي يقدمها المركز خارج الحرم الجامعي.
وأوضح أن هذه الخدمات شملت تعاوناً مثمرًا خلال العامين الماضيين مع جامعة القاهرة الأهلية وفرع الجامعة بالشيخ زايد وكلية طب قصر العيني والمدينة الجامعية لتشمل غيرها أيضًا من مختلف كليات ومعاهد الجامعة بوصفها نسيجاً واحداً ينطلق من رؤية ورسالة سامية تضع طلابها وخريجيها دائمًا في صدارة أولوياتها.

