جدد حزب الله دعوته للحكومة اللبنانية إلى إعادة النظر في نهجها الحالي، معتبرا أن المسار المتبع أدى إلى تقديم ما وصفها بـ”التنازلات المجانية” لإسرائيل، وأسهم في زيادة حالة الانقسام الداخلي في لبنان.

وأكد الحزب، في بيان، اليوم الخميس، رفضه القاطع لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مطالبا السلطات اللبنانية بالتمسك بمطلب الانسحاب الإسرائيلي الكامل والفوري من الأراضي اللبنانية دون أي شروط أو ترتيبات مسبقة.

الحزب يحذّر من تنازلات تمس السيادة اللبنانية

شدد حزب الله، على أن استمرار النهج الحالي لن يُؤدي، بحسب وصفه، إلا إلى منح إسرائيل مكاسب إضافية على حساب السيادة الوطنية، محذّرا من أي التزامات قد تفتح الباب أمام تغييرات في الواقع الميداني أو السياسي.

وأشار الحزب، إلى أن أي ربط بين الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وبين شروط مسبقة، بما في ذلك ما يتعلق بالمناطق الواقعة شمال نهر الليطاني، يُمثّل خطوة مرفوضة من جانبه.

دعوة للتمسك بخيار الانسحاب ووقف الاعتداءات

دعا حزب الله السلطة اللبنانية إلى الاستفادة مما وصفه بـ”الفرصة المتاحة” في ظل الدعم الإيراني، معتبرا أن ذلك ساهم في فرض وقف لإطلاق النار على إسرائيل ودفع الولايات المتحدة إلى التعهد بالانسحاب من الأراضي اللبنانية خلال الفترة المقبلة.

وفي ختام بيانه، طالب الحزب بضمان انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين، وإطلاق سراح الأسرى، ووقف ما وصفه بكافة الاعتداءات على لبنان، مؤكدا أن القضايا الداخلية اللبنانية تبقى شأنا لبنانيا خالصا دون أي تدخل إسرائيلي.

وزير الطاقة الإسرائيلي: لن ننسحب من لبنان حتى لو طلب ترامب ذلك

وفي سياق متصل، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إن إسرائيل لن تنسحب من الحزام الأمني الذي أقامته في جنوب لبنان، مؤكدا أن تل أبيب لن تُغيّر موقفها حتى في حال طلب منها ذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو أي مسؤول أمريكي آخر.

وأضاف كوهين، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، اليوم الخميس، أن الوجود الإسرائيلي في المنطقة يأتي في إطار ما تعتبره إسرائيل “ضرورة أمنية لحماية حدودها”، مشددا على تمسك الحكومة الإسرائيلية بالإجراءات التي تراها ضرورية لضمان أمنها.

خلافات حول مستقبل الوجود الإسرائيلي جنوب لبنان

تأتي تصريحات الوزير الإسرائيلي في ظل استمرار النقاشات بشأن مستقبل القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وسط ضغوط دولية وإقليمية للتوصل إلى ترتيبات تُنهي حالة التوتر القائمة.

وكانت قضايا الانسحاب الإسرائيلي وترتيبات الأمن على الحدود اللبنانية من أبرز الملفات المطروحة في المحادثات الجارية بين الأطراف المعنية، في وقت تؤكد فيه تل أبيب استمرار مخاوفها من نشاط حزب الله قرب الحدود.