0.5 فى الألف الضريبية.
شهد مجتمع سوق المال خلال الأيام الماضية حالة من الجدل والارتباك، مع تزايد التساؤلات حول موعد بدء تطبيق ضريبة الدمغة على تعاملات الأوراق المالية المقيدة بالبورصة. وبرزت تفسيرات متباينة من جانب بعض المتعاملين وشركات السمسرة.
حسم الدكتور إسلام عزام، رئيس هيئة الرقابة المالية، الجدل في تصريحات خاصة لـ»أحداث اليوم»، مؤكدًا أن العمل بالضريبة لن يبدأ إلا بعد استكمال الإجراءات اللازمة، والمتمثلة في التصديق على القانون ونشره في الجريدة الرسمية، لتصبح أحكامه نافذة بصورة رسمية.
كشفت مصادر لـ«أحداث اليوم» أن شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، الجهة المكلفة بتحصيل الضريبة بصورة يومية، لم تتلق أي إخطار رسمي ببدء تنفيذ القانون، مما يعني أن آلية التحصيل لم تدخل حيز التطبيق بعد.
تقوم شركة مصر للمقاصة باستقطاع الضريبة من حسابات التسوية الخاصة بشركات السمسرة، على أن تتولى الأخيرة خصم قيمتها من حسابات المستثمرين والعملاء وفقًا لنوعية العمليات المنفذة.
وأرجعت مصادر بالسوق حالة الارتباك التي سادت خلال الأيام الماضية إلى سوء تفسير بعض شركات السمسرة لتصريحات صادرة عن مسؤولين بالهيئة العامة للرقابة المالية، مما دفع البعض للاعتقاد بأنه تم التطبيق رغم عدم اكتمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وكان مجلس النواب قد وافق نهائيًا على تعديلات قانون ضريبة الدمغة على تعاملات الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، والتي تضمنت فرض ضريبة بنسبة 0.5 في الألف على كل من البائع والمشتري، سواء من المستثمرين المحليين أو الأجانب، مع تخفيضها إلى 0.25 في الألف للعمليات المنفذة بنظام التداول في ذات الجلسة.
تشير البيانات إلى أن ضريبة الدمغة خلال فترة تطبيقها بين عامي 2018 و2019 حققت حصيلة بلغت نحو 3 مليارات جنيه عندما كانت تُفرض بمعدل أعلى. بينما تتوقع بعض التقديرات الرسمية أن ترتفع الحصيلة إلى نحو 5 مليارات جنيه في ظل النمو الملحوظ في أحجام التداول واتساع قاعدة المستثمرين. إلا أن عددًا من مسؤولي شركات السمسرة يرون أن هذه التقديرات تبدو متفائلة، مرجحين ألا تتجاوز الحصيلة الفعلية 1.6 مليار جنيه استنادًا إلى متوسط قيم التداول اليومية الحالية.
في المقابل، تتصاعد مخاوف العاملين في سوق المال من التداعيات المحتملة لتطبيق الضريبة على مستويات السيولة، خاصة بالنسبة للمتعاملين في عمليات التداول السريع وذات الجلسة. إذ يخشى السماسرة أن تؤدي التكلفة الإضافية إلى تراجع أحجام التداول وانخفاض جاذبية هذا النوع من التعاملات بما قد ينعكس سلبًا على نشاط السوق.

