حذرت الوكالة التنظيمية للأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في المملكة المتحدة من أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف قد يؤثر على فعالية بعض الأدوية، أو يزيد من خطر تعرض مستخدميها لمشكلات صحية.
وأشارت الوكالة إلى أن بعض الأدوية قد تعيق قدرة الجسم على تنظيم حرارته أو الحفاظ على السوائل، كما أن الحرارة المرتفعة يمكن أن تؤثر على امتصاص الدواء واستفادته في الجسم، مما يستدعي توخي الحذر خلال موجات الحر.
تتضمن الأدوية التي تزيد من حساسية الجلد لأشعة الشمس “ميثوتريكسات”، المستخدم لعلاج أمراض مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والصدفية وداء كرون وبعض أنواع السرطان. حيث يؤدي هذا الدواء إلى زيادة حساسية الجلد تجاه الشمس حتى بجرعات منخفضة، مما قد يتسبب في طفح جلدي مؤلم أو بثور وتورمات تشابه حروق الشمس القوية.
ونبهت الوكالة إلى أن التعرض القصير لأشعة الشمس، مثل المشي في وقت الظهيرة أو الجلوس بجوار نافذة أثناء السفر، قد يكون كافياً للتسبب في ردود فعل جلدية لبعض المرضى. كما تشمل الأدوية التي تزيد من حساسية الجلد لأشعة الشمس المضادات الحيوية ومضادات الاكتئاب وعلاجات حب الشباب والإكزيما.
مدرات البول مثل “فيوروسيميد” تُعتبر من الأدوية المرتبطة بخطر الجفاف في الطقس الحار، إذ تساعد الجسم على التخلص من السوائل الزائدة لأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، مما قد يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح خلال موجات الحر.
تشمل علامات الجفاف الشعور بالعطش والصداع والدوار وجفاف الفم والشفاه وقلة التبول ولون البول الداكن والتعب والإرهاق.
أيضاً بعض أدوية ضغط الدم، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحاصرات بيتا وحاصرات قنوات الكالسيوم، قد تحد من قدرة الجسم على التأقلم مع الحرارة أو تقليل الإحساس بالعطش.
بالنسبة لمرضى السكري، فقد يكونون أكثر عرضة للجفاف عند استخدام الأنسولين أو الميتفورمين وبعض الأدوية الأخرى، حيث يزيد امتصاص الأنسولين في الأجواء الحارة من خطر انخفاض مستوى السكر في الدم.
بعض الأدوية النفسية، مثل مضادات الذهان أو الأدوية المنشطة لعلاج اضطرابات الانتباه، يمكن أن تزيد حرارة الجسم وتزيد من احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري.
نصحت الوكالة الأشخاص الذين يتناولون الأدوية بشكل منتظم بقراءة النشرة المرفقة أو استشارة الطبيب أو الصيدلي لمعرفة تأثير الحرارة والشمس على أدويتهم.

