لم يكن الأب المسن يدرك أن زيارته لمنزل ابنته لفض خلاف زوجي متكرر ستكون آخر خطواته في الحياة.

ففي مشهد مأساوي هزّ أهالي منطقة “مصنع الثلج” بمدينة ملوي التابعة لمحافظة المنيا، تحولت المشاحنات الأسرية المعتادة إلى ساحة إعدام علنية، كان أبطالها بائع خضار وزوجته وحماه الذي دفع حياته ثمنًا لشهامته وأبوته.

بدأت فصول الفاجعة ببلاغ عاجل تلقته الأجهزة الأمنية بالمنيا، يفيد بنشوب مشاجرة استخدمت فيها الأسلحة البيضاء. وعند وصول رجال المباحث وسيارات الإسعاف إلى مسرح الجريمة، كان المشهد صادمًا؛ حيث فارق الأب الحياة فورًا متأثرًا بطعنات نافذة، بينما كانت ابنته (الزوجة) تصارع الموت بجروح غائرة في حالة صحية حرجة جدًا، مما استدعى نقلها على الفور إلى مستشفى ملوي التخصصي لإنقاذ حياتها.

أظهرت التحريات أن المتهم (بائع الخضار) قد ضاق ذرعًا بالخلافات المستمرة مع زوجته، وعندما استنجدت بوالدها للتدخل لم يحترم الزوج شيبة الأب ولا صلة القرابة بينهما.

وبدلًا من إنهاء الخلاف، استشاط غضبًا واستل سلاحًا أبيض ليصوب طعناته القاتلة نحو جسد حماه، ولم يكتفِ بذلك بل التفت إلى زوجته ومزق جسدها بالهجوم ذاته قبل أن يلوذ بالفرار تاركًا خلفه بركة من الدماء وعائلة مدمرة.