قال النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا في حزب أحداث اليوم، إن استخدام منصات التواصل الاجتماعي يمثل سلاحًا ذا حدين. إذ يمكن أن تُستخدم بشكل إيجابي في تعزيز التواصل وتوسيع القواعد الجماهيرية للشخصيات والمؤسسات والمتاجر، بينما تمثل أيضًا تحديًا حقيقيًا يهدد استقرار المجتمع المصري.
وأوضح الجندي في بيان له اليوم، أن الاستخدامات الحالية للسوشيال ميديا على مواقع التواصل الاجتماعي تميل نحو الجانب السلبي، حيث تنتشر الشائعات والأخبار الكاذبة، مما يؤثر على الرأي العام ويزعزع الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة. كما تساهم هذه الاستخدامات في خلق الفرقة داخل الأسرة الواحدة وزعزعة الاستقرار النفسي والاجتماعي لدى فئات عريضة من الشباب، خاصة مع غياب الوعي الكافي بكيفية التعامل مع المحتوى الرقمي والتحقق من مصداقيته قبل تداوله.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن حرية التعبير مكفولة ومصانة، لكنها لا ينبغي أن تكون غطاءً لنشر الأكاذيب أو الإساءة للأفراد والمؤسسات. وأوضح أن الفجوة التشريعية الحالية تسمح لبعض مستخدمي هذه المنصات بالإفلات من المساءلة، رغم الأضرار الجسيمة التي تترتب على تصرفاتهم بالنسبة للسلم المجتمعي.
وطالب النائب حازم الجندي بضرورة الإسراع في استحداث تشريعات وقوانين واضحة وحازمة تنظم استخدام منصات التواصل الاجتماعي، بما يوازن بين حماية حرية التعبير المشروعة وضرورة ردع كل من يستغل هذه المنصات لبث الفتنة أو ترويج الشائعات المغرضة. كما دعا إلى تفعيل آليات رقابية فعالة بالتنسيق بين الجهات المعنية والمنصات الرقمية نفسها.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن مواجهة هذه الظاهرة هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدولة والمجتمع المدني والأسرة معًا. ودعا إلى تكثيف حملات التوعية الرقمية في المدارس والجامعات ووسائل الإعلام لتحصين أبنائنا من مخاطر التضليل الإلكتروني وترسيخ ثقافة التحقق من المصادر قبل التصديق على أي محتوى يُنشر عبر هذه المنصات.

