كشف الدكتور إيهاب هلال، الأستاذ بمعهد بحوث الصحة الحيوانية والخبير في الحياة البرية، عن وجود ثعبان غير سام يُعرف باسم الأرقم، ويُعتبر من الأنواع النافعة للمزارعين، نظرًا لاعتماده في غذائه على الفئران التي تُلحق أضرارًا بالمحاصيل الزراعية.

ثعبان الأرقم: صديق الفلاح في الدلتا

وأوضح هلال، في تصريحات لـ”مصراوي”، أن ثعبان الأرقم يصل طوله إلى نحو مترين، ويعيش بشكل أساسي في منطقة الدلتا، مما جعله يُطلق عليه لقب “صديق الفلاح” لما يقدمه من دور مهم في مكافحة القوارض داخل الأراضي الزراعية.

وأشار إلى أن العديد من المزارعين يقومون بقتل الأرقم بمجرد رؤيته، خوفًا من كونه ثعبانًا، على الرغم من أنه غير سام ولا يمثل خطرًا على الإنسان. وناشد بعدم التعرض له والتواصل مع مديريات الطب البيطري للتعامل معه ونقله إلى مكان مناسب إذا استدعت الضرورة.

وأضاف هلال أن مصر تضم عددًا من الثعابين السامة، ومن أبرزها الكوبرا المصرية التي تنتشر في محافظة الفيوم وتمتد على طول وادي النيل شمالًا وغربًا حتى محافظة الإسكندرية، مؤكدًا أنها لا تتواجد في محافظات الصعيد أو المناطق الصحراوية.

كما ذكر النوع الثاني وهو الكوبرا الباصقة المعروفة شعبيًا باسم “البخاخة”، والتي تنتشر في محافظات الصعيد وتتميز بقدرتها على قذف السم باتجاه العين عند استشعارها بالخطر، مما قد يؤدي إلى فقدان البصر إذا لم يتم التدخل الطبي سريعًا.

ولفت إلى النوع الثالث وهو الكوبرا الصحراوية المعروفة أيضًا باسم الصل الأسود، وهي ثعبان أسود اللون بالكامل يتراوح طوله بين 60 و70 سنتيمترًا، وينتشر في شمال وجنوب شبه جزيرة سيناء بالإضافة إلى المناطق الواقعة على طريق القاهرة – السويس.

أما النوع الرابع فهو الحية المقرنة (الطريشة) التي يتراوح طولها بين 50 و60 سنتيمترًا وتعيش في البيئات الصحراوية خاصةً في شبه جزيرة سيناء.

وأكد هلال أن الثعابين غير السامة غالبًا ما تكون سريعة الحركة وتميل إلى الهروب عند اقتراب الإنسان، بينما تتحرك الثعابين السامة ببطء نسبي. وشدد على ضرورة عدم محاولة الإمساك بأي ثعبان أو قتله والاكتفاء بالابتعاد عنه وإبلاغ الجهات المختصة إذا كان يشكل خطرًا على المواطنين.