تسلمت نيابة القاهرة الجديدة التقرير الطبي المبدئي لحالة طبيبة أمراض باطنة تبلغ من العمر 80 عامًا، والتي ظلت بجوار جثة شقيقها لمدة ثلاثة أيام دون غذاء أو ماء أو علاج.
إجهاد وجفاف شديد.
أظهر التقرير الطبي الخاص بشقيقة المتوفى، الطبيبة المتقاعدة البالغة من العمر 80 عامًا، أنها كانت تعاني من إجهاد شديد وحالة إعياء عامة وجفاف نتيجة بقائها عدة أيام داخل الشقة دون غذاء أو رعاية كافية، فضلاً عن تأثر حالتها النفسية والعصبية بالصدمة.
كما رصد التقرير وجود اضطراب مؤقت في درجة الوعي والاستجابة، وعدم قدرتها على استيعاب ما يدور حولها عند العثور عليها، مع عدم وجود إصابات ظاهرية أو آثار اعتداء على جسدها.
ويشير التقرير الطبي إلى أن العناية الإلهية أنقذتها في اللحظات الأخيرة، حيث كانت صحتها قد تدهورت لدرجة أنها كادت تلحق بشقيقها.
وحدة قاتلة بعيدا عن الزيارات.
وأكدت التحريات أن الشقيقين كانا يعيشان بمفردهما داخل الشقة بعيدًا عن الزيارات أو التواصل المستمر مع الأقارب.
وعند فحص الشقة، تبين سلامة جميع المداخل والمخارج ووجود المفتاح في الباب من الداخل، مما يرجح أن الطبيب توفي إثر أزمة صحية مفاجئة. بينما حالت سن شقيقته المتقدمة وحالتها الصحية والنفسية دون قدرتها على طلب النجدة أو مغادرة الشقة.
وانتهت المأساة بنقل الطبيبة إلى مستشفى القاهرة الجديدة لتلقي العلاج والرعاية اللازمة، فيما تم نقل جثمان شقيقها إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت التحقيقات لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
بينما لم تكشف التحريات عن جريمة داخل جدران تلك الشقة، إلا أنها سلطت الضوء على جانب آخر من الوحدة والعزلة، حيث تحولت الأيام الثلاثة إلى مأساة إنسانية لم يقطع صمتها سوى طرقات رجال الشرطة على الباب.

