كشف الدكتور أشرف شاكر، رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، تفاصيل كسوف الشمس الكلي، موضحًا أن قدرة القمر على تغطية قرص الشمس بالكامل تُعد ظاهرة نادرة، نظرًا للفارق الكبير في أحجام الشمس والأرض والقمر.
تفاصيل كسوف الشمس
وقال خلال مداخلة ببرنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، إن حركة الأرض حول الشمس والقمر حول الأرض، إلى جانب زوايا ميل مدارات الأجرام السماوية، تجعل حدوث الكسوف الكلي في وضع يسمح للقمر بتغطية الشمس بالكامل أمرًا نادرًا.
وأضاف أن الكسوف يوضح مدى دقة الحسابات الفلكية لحركة الأرض والقمر والشمس، مشيرًا إلى إمكانية تحديد موعد الكسوف ومدته بدقة كبيرة.
وأشار إلى أن إسبانيا لم تشهد كسوفًا كليًا للشمس منذ عام 1905، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تجذب أعدادًا كبيرة من المتابعين، حتى إن البعض يسافر بين القارات لمشاهدتها.
وأوضح أن الكسوف الكلي يحدث عندما يغطي القمر قرص الشمس بالكامل، مما يتسبب في تظلم السماء في وضح النهار وتظهر أضواء في الأفق. بينما يحجب القمر في الكسوف الجزئي جزءًا من قرص الشمس فقط.
كسوف الشمس الكلي 2026 وأماكن رؤيته
تشهد أوروبا أول كسوف كلي للشمس منذ 30 عامًا خلال ساعات يوم 12 أغسطس 2026، عندما يمر القمر مباشرة بين الأرض والشمس. سيتجه أنظار الملايين نحو السماء لمتابعة أحد أكثر أحداث الرصد الفلكي ترقبًا لهذا العام.
ويعتبر هذا الكسوف الأول من نوعه الذي تشهده القارة منذ عام 1999. سيمر مسار الكسوف عبر أجزاء من جرينلاند وآيسلندا وإسبانيا، محولاً النهار إلى ليل لفترة وجيزة بالنسبة لأولئك الذين سيتواجدون ضمن المسار الضيق للكسوف الكلي. تصل مدة ذروة الكسوف إلى دقيقتين و18 ثانية.
ومن المتوقع أن تكون إسبانيا واحدة من أكثر الوجهات رواجاً بفضل الظروف الجوية المواتية. ومع ذلك، سيكون هناك تحدٍ؛ حيث سيتعين على المشاهدين تأمين رؤية واضحة للأفق الغربي، نظرًا لأن الشمس المكسوفة ستكون منخفضة للغاية في السماء خلال مرحلة الكسوف الكلي.

