ألقت الأجهزة الأمنية الكويتية القبض على وافد مصري بتهمة قتل مقيمين آسيويين طعنًا داخل أحد الجواخير في منطقة كبد بمحافظة الجهراء. وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهم كان يستهدف شخصين آخرين بدافع الانتقام، لكنه أخطأ في تحديد هويتهما بسبب الظلام.

تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا عن تعرض مقيمين للطعن داخل أحد الجواخير، حيث انتقلت الفرق المختصة إلى موقع الحادث وعثرت على المجني عليهما، وهما وافد هندي من مواليد 1992 وآخر إيراني من مواليد 1957، وقد فارقا الحياة متأثرين بإصاباتهما.

باشرت فرق البحث والتحري جمع المعلومات والاستدلالات لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية مرتكبها. كما عثرت الأجهزة المختصة على أداة الجريمة بالقرب من موقع الحادث.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية عن مصدر مطلع، أقر المتهم خلال التحقيقات بأنه كان يخطط للانتقام من وافد أردني وابنه، بدعوى تعرضه للسب منهما خلال فترة عمله في إحدى الشركات قبل نحو عام، وأنهما تسببا في إنهاء عمله.

وأفاد المتهم بأنه اشترى سكينًا من إحدى البقالات في منطقة أبو حليفة قبل ساعات من تنفيذ الجريمة، ثم توجه إلى مقر سكن العمال الذي سبق أن أقام فيه لسنوات، لعلمه بمكان الغرفة التي كان يقيم فيها الشخصان اللذان خطط لاستهدافهما.

إلا أنه فوجئ عند وصوله بأن الأردني وابنه لم يعودا يقيمان في الغرفة، بعدما انتقل إليها الوافدان الهندي والإيراني. ودخل المتهم الغرفة في ظل بقاء الباب مفتوحًا، وبسبب الظلام اعتقد أن أحد الشخصين اللذين كان يستهدفهما موجود على أحد الأسرة، فسدد إليه عدة طعنات، قبل أن يكتشف أنه الوافد الهندي الذي لا تربطه صلة بالخلاف الذي دفعه إلى تنفيذ الجريمة.

بعد استيقاظ الوافد الإيراني على صوت الاعتداء ومحاولته طلب المساعدة، أقدم المتهم على طعنه أيضًا قبل أن يفر من المكان.

وفي إطار جهود ضبط المتهم، كثفت الأجهزة الأمنية الكويتية عمليات البحث والتحري وتمكنت من تحديد هويته وتعقبه بالتنسيق مع الإدارة العامة لأمن الحدود البرية. ورصدت الأجهزة الأمنية المتهم في منطقة الرتقة أثناء محاولته مغادرة الكويت عبر السياج الحدودي، حيث تمكنت من ضبطه وإحالته إلى جهة الاختصاص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

وأكدت وزارة الداخلية الكويتية استمرار الجهات المعنية في استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهم.