شهد الأسبوع الماضي إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار رقم 328 لسنة 2026 بتشكيل مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة برئاسة الدكتور بهاء الدين محمد عبد الغني عبد المجيد الغنام.
تشكيل مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر
نص القرار الجمهوري على تشكيل مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والذي يضم في عضويته اللواء مهندس أمير سيد أحمد حسن، خبيرًا في شئون التخطيط العمراني، والدكتور هاني عاطف نبهان سويلم، خبيرًا في شئون الموارد المائية والري، والدكتور شريف محمد فاروق علي مصطفى، خبيرًا إداريًا ومصرفيًا، وعلاء الدين فاروق زكي السيد، خبيرًا إداريًا ومصرفيًا.
كما شمل تشكيل المجلس الدكتور أحمد محمد توفيق رستم، خبيرًا في شئون التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة رشا عياد راغب خليل، خبيرة في شئون الإدارة والتسويق وتنمية القيادات، والدكتور خالد سري محمود صيام، خبيرًا اقتصاديًا وقانونيًا، وعادل محمد عبد الشافي اللبان، خبيرًا ماليًا ومصرفيًا.
ويشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي صدق على قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة رقم 147 لسنة 2026.
موافقة مجلس النواب على قانون جهاز مستقبل مصر
نشرت الجريدة الرسمية القانون الذي سبق ووافق عليه مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي في منتصف شهر يوليو الماضي.
وشهدت الجلسات العامة لمجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول برئاسة المستشار هشام بدوي الموافقة النهائية على قانون مقدم من الحكومة بشأن تنظيم جهاز مستقبل مصر.
نقل تبعية جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة من وزارة الدفاع
يستهدف القانون نقل تبعية جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة من وزارة الدفاع وتصفية الأوضاع القانونية والتنظيمية والتشغيلية المترتبة على ذلك. كما يهدف إلى إعادة تنظيم الجهاز كجهاز ذو طبيعة خاصة يتمتع بالمرونة الإدارية والمالية مما يتيح له تحقيق الأغراض والأهداف المنوطة به بشكل فعال. يسعى الجهاز لتحقيق التنمية المستدامة وفق نهج يوازن بين دعم التنافسية وتعزيز الحوكمة والشفافية مع الحفاظ على الأمن القومي للدولة.
مناقشة قانون جهاز مستقبل مصر أمام مجلس النواب
تتمثل أبرز الأهداف التي يعمل جهاز مستقبل مصر على إنجازها فيما يلي:.
- التوسع في مجال الزراعة من خلال استصلاح ملايين الأفدنة لسد الفجوة الغذائية وتقليل الاستيراد وخاصة في السلع الاستراتيجية.
- إقامة مجتمعات عمرانية جديدة وصناعية متكاملة تدير مخلفات الطاقة وإنشاء مناطق لوجستية.
- فتح الباب أمام المستثمرين المحليين والأجانب والشركات الوطنية لإدارة وتشغيل الأراضي والمصانع مما يدعم مناخ الاستثمار ويوفر آلاف فرص العمل للشباب.
إحلال المنتجات المحلية بدلًا من المستوردة وتصدير الفائض للخارج
- توفير العملة الأجنبية من خلال إحلال المنتجات المحلية بدلًا من المستوردة وتصدير الفائض للخارج.
- وضع إطار قانوني وتنظيمي جديد يواكب حجم التوسعات الاستثمارية والخدمية التي يديرها الجهاز وتحديد آليات حوكمته بشكل أكثر مؤسسية.
- ترسيخ مفهوم الأمن القومي الشامل عبر مشروعات الاستصلاح الزراعي والإنتاج الحيواني والتصنيع الزراعي بما يتماشى مع الأمن الغذائي والمائي والطاقي.
- الإسهام الفاعل والمباشر في سد الفجوة الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الإستراتيجية وتوفير مصادر مائية وبدائل طاقية متجددة تدعم خطط الدولة التوسعية.
- المشاركة النشطة في تنمية الاقتصاد القومي وترسيخ مكانته إقليميًّا ودوليًّا وفق الأولويات القومية ومستهدفات خطة التنمية المستدامة.
- خلق مجتمعات عمرانية وتنموية جديدة قادرة على استيعاب الزيادة السكانية وجذب فرص العمل للشباب وتوطين التكنولوجيا الحديثة في الأنشطة الاقتصادية المختلفة وخاصة الزراعة والري.
الملامح الأساسية لقانون جهاز مستقبل مصر
يتكون القانون من 13 مادة إصدار بخلاف مادة النشر و81 مادة موضوعية موزعة على بابين يتكون كل منهما من أربعة فصول. كما جاء القانون متوافقًا مع أحكام الدستور خاصة المادتين 27 و28 منه حيث أكدت المادة 27 أن النظام الاقتصادي يهدف إلى تحقيق الرخاء عبر التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية بما يكفل رفع معدل النمو الحقيقي للاقتصاد القومي وزيادة فرص العمل وتقليل معدلات البطالة والقضاء على الفقر. كما تلتزم الدولة بحماية الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية والخدمية وزيادة تنافسيتها وتوفير المناخ الجاذب للاستثمار وتنظيم الاستيراد وفق المادة 28 من الدستور.
الاستقلال الإداري والمالي والفني لجهاز مستقبل مصر.
أوضح التقرير أن مشروع القانون يفتح الباب أمام مرحلة جديدة ترتكز على الاستقلال الإداري والمالي والفني لجهاز مستقبل مصر مما يمنحه مرونة أكبر في إدارة المشروعات الاستراتيجية وتعزيز كفاءة الأداء. ويؤسس لمنظومة أكثر تطورًا في الإدارة والرقابة بما يعزز ثقة المستثمرين ويواكب أفضل الممارسات المؤسسية. كما يمثل القانون محطة جديدة لتطوير الجهاز ويعزز مكانته كأحد الأذرع التنموية للدولة لدعم بناء اقتصاد أكثر مرونة وانفتاحًا على الاستثمار تحقيقاً لمستهدفات التنمية وتطلعات الشعب المصري.

