استعرض المُستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، الإجراءات الجارية لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الذي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026. كما تناول الوزير الموقف التنفيذي لزيادة كفاءة تحصيل مستحقات الدولة والموارد الذاتية لوزارة العدل.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بمدينة العلمين مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمُستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل.

وفي هذا السياق، وجه الرئيس بالتوسع في تقديم الخدمات المُتطورة، تأكيدًا على التزام الدولة ببناء منظومة خدمات حكومية مُتكاملة تليق بالمواطن المصري. وأكد ضرورة مواصلة العمل على الارتقاء بالمنظومة القضائية، وتخفيف الأعباء، وتسريع الفصل في القضايا المُتراكمة ورفع معدلات الإنجاز، بما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة. كما شدد الرئيس على أهمية تطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني والسيادة الرقمية لحماية بيانات المتقاضين، وضرورة اتخاذ كافة الإجراءات لضمان سرعة تنفيذ الأحكام الصادرة في دعاوى النفقات.

تفاصيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد بدءًا من أول أكتوبر 2026

وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي على إصدار قانون الإجراءات الجنائية الجديد بعد موافقة مجلس النواب في جلسته العامة المعقودة في 16 أكتوبر 2025 على تعديل المواد محل اعتراض رئيس الجمهورية بما يتلافى أسباب الاعتراض ويزيد من الضمانات المقررة لحماية الحقوق والحريات العامة. كما يستجيب هذا القانون لاعتبارات الواقع العملي ويحقق إحكام الصياغة وغايات الوضوح التشريعي.

وتتمثل أبرز الأحكام المستحدثة في المواد المعدلة فيما يلي:.

موعد العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد

يبدأ العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد اعتبارًا من أول العام القضائي التالي لتاريخ إصداره في 1 أكتوبر 2026. يهدف ذلك إلى منح القائمين على إنفاذه من قضاة وأعضاء نيابة عامة ومأموري ضبط قضائي ومحامين الوقت الكافي للإلمام بالأحكام المستحدثة وإتاحة الفرصة للمحاكم لإنشاء مراكز الإعلانات الهاتفية المنصوص عليها في القانون.

ترسيخ الحماية الدستورية للمساكن

تم ترسيخ الحماية الدستورية المقررة للمساكن وتوضيح حالات دخولها استثناءً وفق ضوابط محددة مثل الاستغاثة أو الخطر الناجم عن الحريق أو الغرق.

كما تم تنظيم إجراءات حضور المحامين أثناء استجواب المتهمين وزيادة الضمانات المقررة للمتهمين الذين يتقرر إيداعهم أحد مراكز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز لحين استجوابهم بحضور محاميهم. يتطلب الأمر تقييد الإيداع بحالات وبمبررات محددة ولمدة مؤقتة، مع إخضاعه لرقابة قضائية ومنح المتهم حق الطعن على الأمر القضائي الصادر بإيداعه أو بمد هذا الإيداع.

زيادة بدائل الحبس الاحتياطي

تم زيادة بدائل الحبس الاحتياطي لتصبح سبعة بدائل بدلًا من ثلاثة. يتيح ذلك لسلطة التحقيق اختيار الأنسب منها لتجنب اللجوء للحبس الاحتياطي إلا كإجراء أخير. تشمل البدائل المستحدثة: إلزام المتهم بعدم مغادرة نطاق جغرافي محدد إلا بإذن النيابة العامة، وإلزامه بالامتناع عن استقبال أو مقابلة أشخاص معينين أو الاتصال بهم بأي شكل كان. كما يُمنع المتهم مؤقتا من حيازة الأسلحة النارية وذخيرتها وتسليمها لقسم الشرطة المختص، واستخدام الوسائل التقنية في تتبع المتهم حال توافر الظروف المناسبة لذلك.

إنفاذ توصية اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان

يتم إنفاذ توصية اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان بوزارة الخارجية بعرض أوراق القضية التي يحبس متهم احتياطيًا بصفة دورية على المستشار النائب العام كلما انقضت ثلاثة أشهر على حبسه لاتخاذ الإجراءات اللازمة للانتهاء من التحقيق.

استمرار العمل بالإجراءات التقليدية لإعلان الخصوم

التأكيد على استمرار العمل بالإجراءات التقليدية لإعلان الخصوم بجانب الإعلان بوسائل تقنية المعلومات الحديثة التي نص عليها مشروع القانون، وذلك حال تعذر الإعلان بأي سبب حتى لا يتعطل العمل ويتم الحفاظ على المواعيد القانونية.

كما تم زيادة الضمانات المقررة للمتهم بجناية الذي يحاكم غيابيًا حال تعذر حضوره أو وكيله الخاص في أي من الجلسات المحددة لنظر الاستئناف المرفوع منه. يُلزم المحكمة بتأجيل نظر الاستئناف لمرة واحدة لإتاحة الفرصة لحضوره لممارسة حقه في الدفاع عن نفسه إزاء خطورة الاتهام بجناية.

ضمانات لحماية حقوق الإنسان

تمثل هذه التعديلات التشريعية إضافة هامة للضمانات المقررة لحماية حقوق الإنسان سواء لشخصه أو لمسكنه. كما تقلل هذه التعديلات من اللجوء إلى الحبس الاحتياطي وتزيد من سرعة إنجاز تحقيقات النيابة العامة وإجراءات المحاكمة مع ضمان المحاكمة المنصفة.