أثارت تصريحات إعلامية منسوبة لخبراء في قطاع الثروة الداجنة حول إدراج اللحوم والدواجن على البطاقات التموينية بداية من سبتمبر المقبل حالة من الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، مما أثار تساؤلات عديدة حول حقيقة الأمر وآليات تنفيذه.

حقيقة إدراج اللحوم والدواجن على بطاقات التموين

قال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن الحديث عن هذا الموضوع ليس جديدًا، فقد تناولناه منذ نحو عام أو عام ونصف، ولكن لم يتم تطبيقه حتى الآن. وأوضح أن السبب وراء إعادة الحديث عنه في الفترة الحالية هو تصريح أحد الزملاء في القطاع حول إمكانية تطبيقه بدءًا من شهر سبتمبر.

عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة.

وأضاف السيد لـ«فيتو» أن ما يُقال عن تطبيق هذا الأمر ليس دقيقًا، ولم يصدر أي تصريح رسمي يفيد بتطبيقه في سبتمبر. وأكد على أهمية دراسة هذا الملف بعناية قبل اتخاذ أي قرار، مشددًا على ضرورة إجراء استطلاع لمعرفة احتياجات المواطن المصري، وما إذا كان يفضل الحصول على الدواجن المبردة أم المجمدة.

حجم منظومة الثروة الداجنة في حال التطبيق

أوضح عبد العزيز السيد أنه وفقًا لأحدث إحصاءات وزارة التموين والتجارة الداخلية، يوجد حوالي 21.2 مليون بطاقة تموينية يستفيد منها نحو 63.5 مليون مواطن. وإذا افترضنا أن كل بطاقة ستحصل على دجاجة واحدة أسبوعيًا، فإن ذلك يعني أننا نتحدث عن نحو 85 مليون دجاجة شهريًا، وبحساب الكمية سنويًا نصل إلى حوالي مليار و20 مليون دجاجة.

وتابع السيد: هذا الرقم يمثل نحو 62.5% من إجمالي إنتاج الدواجن في مصر الذي يصل إلى حوالي 1.6 مليار دجاجة سنويًا. إذا تم تطبيق المنظومة بشكل صحيح، فمن الممكن أن تحقق انضباطًا كبيرًا في السوق وتضمن استمرار عمل المنتجين طوال العام.

آليات تحقيق ذلك

وأشار إلى أهمية تحديد سعر عادل للمنتج يمكن أن تحدده البورصة وفقًا للتكاليف الفعلية للإنتاج. فإذا كان السعر العادل للدواجن 70 جنيهًا مع إضافة تكاليف التداول والنقل، قد يصل سعر بيع الدجاجة للمواطن إلى حوالي 100 أو 105 جنيهات.

الدواجن.

النقاط الهامة لدراسة المنظومة قبل التنفيذ

قال عبد العزيز السيد إن هناك عدة أمور يجب دراستها قبل تنفيذ المنظومة مثل مصادر الحصول على كميات الدواجن ومن سيقوم بالإمداد بها. كما يجب دراسة دور المحال التجارية الحالية وتأثير ذلك على المحلات التي كانت تعتمد على بيع الدواجن الحية.

وشدد السيد على ضرورة دراسة وضع التجار وأصحاب وسائل النقل الخاصة بالدواجن ومعرفة أدوارهم داخل المنظومة الجديدة. هذه التفاصيل مهمة للغاية وتستدعي إجراء دراسة متأنية قبل اتخاذ أي قرار.

الدواجن.

الفكرة تحتاج لدراسة شاملة

أكد الدكتور عبد العزيز السيد أن الفكرة تستحق الدراسة وأنه يجب ألا نتسرع في اتخاذ القرار دون دراسة كيفية التنفيذ وآلياته بمشاركة جميع الأطراف المعنية مثل الغرف التجارية ووزارة التموين والزراعة.

وأضاف أنه عند إصدار القرار يجب أن يكون مدروسًا بشكل كامل لتفادي أي ثغرات أو مشكلات لاحقًا ولتجنب احتكار الشركات الكبرى للمنظومة.

الفوائد المحتملة للسوق والمواطن عند التطبيق الصحيح

وأشار رئيس شعبة الثروة الداجنة إلى فوائد عديدة تعود على السوق والمواطن عند تطبيق المنظومة بشكل صحيح مثل ضبط الأسعار وزيادة الانضباط في عملية التوزيع مما يضمن حصول المواطن على المنتج بسعر عادل.

تأثير ذلك على المزارع الصغيرة

وأضاف أنه ستستفيد المزارع الصغيرة التي تعمل حاليًا بنظام التربية المفتوح من وجود سعر عادل ومستقر طوال العام مما يشجعها على تطوير مزارعها والحصول على التمويل اللازم لذلك.

الدواجن.

تأثير التحول إلى النظام المغلق

وأوضح عبد العزيز السيد أن التحول إلى النظام المغلق قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الطاقة الإنتاجية تصل إلى نحو 80% مما يتيح إمكانية تصدير كميات إضافية للدول المجاورة وتوفير عملة أجنبية.

لم يصدر قرار رسمي بالتطبيق في سبتمبر كما أشيع

وأشار إلى عدم صدور أي قرار رسمي بالتطبيق كما أشيع مؤخرًا، مؤكدًا الحاجة لدراسة المشكلات الموجودة وسلاسل الإمداد قبل البدء في التنفيذ لضمان نجاح المنظومة بالكامل وضبط الأسعار وزيادة الإنتاج وتحسين ظروف العمل للمنتجين.