FXNEWSTODAY – تراجع الدولار خلال تداولات اليوم الاثنين إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من شهرين، وذلك مع انخفاض رهانات رفع أسعار الفائدة الأمريكية نتيجة سلسلة من البيانات الاقتصادية التي جاءت أضعف من المتوقع.

وعلى صعيد التداولات، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بحلول الساعة 21:41 بتوقيت جرينتش إلى 99.3 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ الخامس من يونيو. في المقابل، سجل الين الياباني استقرارًا مرتفعًا بنسبة 0.3% خلال التعاملات.

كما تجاهل المستثمرون بيانات النمو الاقتصادي الياباني التي جاءت أقل من التوقعات.

وظل الين أعلى من أدنى مستوياته في أربع عقود، والتي سجلها أواخر يوليو قبل تدخل السلطات اليابانية والأمريكية في أسواق العملات للحد من تراجعه.

لغز أسعار الفائدة يبقي الأسواق في حالة ترقب

وتأتي إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة مع استعداد الأسواق لندوة جاكسون هول التي يعقدها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، حيث يترقب المستثمرون إشارات حول كيفية تقييم صانعي السياسة لأحدث البيانات الاقتصادية.

كما أن الجهود المشتركة بين الولايات المتحدة واليابان لوقف تراجع الين أوجدت خلفية حساسة لأسواق العملات، في وقت تحول فيه التركيز إلى احتمال اتجاه بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة قريبًا.

وتشير تجارة الفائدة إلى الاقتراض بتكلفة منخفضة بعملة ذات أسعار فائدة منخفضة، مثل الين، ثم استثمار الأموال في أصول أو عملات تحقق عوائد أعلى.

وسجل الاقتصاد الياباني نموًا أبطأ من المتوقع خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، متأثرًا بضعف إنفاق الأسر والاستثمارات التجارية، وهو ما يرى محللون أنه يرجع في الأساس إلى عوامل مؤقتة.

وأدت بيانات الأسبوع الماضي، التي أظهرت تراجعًا مفاجئًا في مبيعات التجزئة وبيانات تضخم هادئة، إلى اعتقاد الأسواق بأن الحاجة الملحة لمزيد من رفع أسعار الفائدة الأمريكية قد تراجعت.

ويتوقع المتداولون حاليًا احتمالًا يبلغ 30.8% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر، مقارنةً بـ52.2% قبل أسبوع، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقد تظل الأسواق شديدة الحساسية للبيانات الاقتصادية المقبلة والتعليقات الصادرة خلال ندوة جاكسون هول، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. كما أدى غياب التوجيهات الجديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة حالة الضبابية بشأن مسار أسعار الفائدة.