لم أتخيل يوماً أن تتحول حياتي الزوجية إلى كابوس يُعرض على الملأ في الشارع، وأن أكون بطلة لمقطع فيديو يتعرض فيه جسدي للضرب والسحل. بهذه الكلمات الممزوجة بالأسى والحسرة، بدأت “حبيبة”، ابنة قرية بطينة بمحافظة الغربية، تروي تفاصيل الاعتداء الذي تعرضت له على يد أسرة زوجها.
تقول حبيبة: تزوجت منذ عامين وكانت حياتي مع زوجي هادئة ومستقرة، لكن تدخلات أهله المستمرة كانت الفتيل الذي يشعل الأزمات بصفة دورية.
في يوم الواقعة، وجهوا إهانات بالغة لزوجي بسبب عدم ذهابه للعمل، وعندما حاولت الدفاع عنه ورفضت إلقاء اللوم عليه، فوجئت بشرارة الغضب تتجه نحوي. لطمتني أمه وأسرته بالسباب والشتائم قبل أن تتطور الأمور إلى اعتداء جسدي كامل.
وتتابع الضحية بصوت يملؤه الوجع: لم تكتف حماتي بضربي داخل المنزل بل قامت بالإمساك بي من شعري وجرّني بالقوة في عرض الشارع أمام أعين أهالي قرية بطينة لمسافة طويلة من بيت الزوجية حتى منزل أسرتي. تدخل بعض الجيران لإنقاذي من بين أيديهم بعد أن خارت قواي من هول الصدمة.
وتستطرد حبيبة: هذه ليست المرة الأولى التي أتعرض فيها للإهانة، فقد سبق لولاد زوجي أن تعدوا عليّ بالضرب على وجهي. حينها تدخل الكبار وتنازلت بعد تقديم الاعتذار حرصاً على بيتي، لكن هذه المرة تجاوزت كل حدود الإنسانية والكرامة.
واختتمت حبيبة حديثها مؤكدة أنها لن تتنازل هذه المرة عن حقها الأدبي والجسدي: حررت المحضر رقم 46256 لسنة 2026 جنح مركز المحلة الكبرى ضد حماتي وحماي وأنا متمسكة بالقانون حتى آخر نفس. لأن ما حدث لم يمس جسدي فقط بل سحق كرامتي وكرامة أهلي أمام القرية كلها. أطالب بجدية التحقيقات ليأخذ القانون مجراه وليكونوا عبرة لمن يستقوي على النساء.

