كشفت تقارير إعلامية، اليوم الثلاثاء، أن المحكمة العليا الباكستانية أمرت بنقل رئيس الوزراء السابق عمران خان من السجن إلى المستشفى، استجابة لطلب طال انتظاره من حزبه وأسرته اللذين عبّرا عن القلق بشأن صحته.

نقل عمران خان من السجن إلى المستشفى

يبلغ عمران خان 73 عامًا، ويقضي عقوبة في سجن بمدينة روالبندي العسكرية منذ أغسطس 2023، بعد إدانته في سلسلة من القضايا التي يعتبرها ذات دوافع سياسية عقب الإطاحة به في 2022.

وأعرب أبناء عمران خان عن قلقهم بشأن تدهور حالته الصحية، حيث أفاد محاموه بأن بصر عينه اليمنى تراجع بشكل كبير أثناء وجوده في السجن.

وفي هذا السياق، قال القاضي شاهد وحيد، رئيس هيئة القضاة الثلاثة التي نظرت في الالتماس: “انطلاقًا من إدراكنا لحقه الأساسي، نصدر هذا الأمر لضمان صحة وسلامة السجين”.

الحالة الصحية لعمران خان

كشفت وثيقة سرية أن وزارة الخارجية الأمريكية شجعت باكستان في مارس 2022 على إقالة عمران خان من منصب رئيس الوزراء بسبب حياده تجاه الغزو الروسي لأوكرانيا.

وذكر نعيم حيدر بانجوثا، المتحدث باسم خان على منصة “إكس”، أن المحكمة أمرت بنقل خان إلى مستشفى شفا الدولي بالعاصمة إسلام أباد خلال 48 ساعة، والبقاء هناك حتى 16 سبتمبر.

كما أمرت المحكمة بتشكيل لجنة طبية لعلاجه تضم طبيب قلب وأخصائي طب عام وأخصائي عيون وطبيبه الخاص.

ورحّب حزب حركة الإنصاف الذي ينتمي إليه خان بالقرار، مؤكدًا على ضرورة تنفيذه “فورًا وبشكل كامل ودون تأخير”. وقال المتحدث باسم الحزب ذو الفقار بخاري: “كنا نتمنى أن يصدر القرار في وقت سابق، حتى لا تتدهور حالته الصحية العامة وعينه إلى هذا الحد”.

وناشد الحزب أعضاءه وأنصار خان عدم التجمع أمام المستشفى امتثالًا لأمر المحكمة.

ولم يصدر أي رد فعل من الحكومة على قرار المحكمة. وقال قاسم الابن الأصغر لخان إن صحته “هي كل ما يهم”. وأضاف قاسم في بيان شاركه مع وكالة “رويترز”: “نأمل أن تلتزم الحكومة بقرارات المحكمة وأن تسمح بالاتصالات وتصدر تأشيراتنا إلى باكستان حتى نتمكن من زيارته”.

تؤجج الملاحقات القضائية بحق رئيس وزراء باكستان السابق عمران خان الوضع السياسي في إسلام أباد، خاصة مع اقتراب الانتخابات العامة.