أسعار الذهب العالمية تقترب من 4400 دولار وسط ضغوط الفيدرالي.
أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن سعر الذهب العالمي يتحرك بالقرب من مستوى 4400 دولار للأوقية، في ظل توازن بين عوامل داعمة وأخرى ضاغطة. وأشار إلى أن تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية وضعف الدولار، إلى جانب تعافي الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية، خاصة من جانب الصين، تمثل عوامل داعمة للمعدن النفيس.
وكشف «إمبابي» في تقرير صادر عن «آي صاغة»، أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خاصة الآجال الطويلة، يمثل ضغطًا على الذهب بعدما وصلت عوائد السندات لأجل 30 عامًا إلى مستويات هي الأعلى منذ نحو عقدين. يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط ومضيق هرمز.
وبحسب بيانات السوق، تراجعت الأوقية من نحو 4417.25 دولار في 17 أغسطس إلى 4394.16 دولار في 18 أغسطس، بانخفاض قدره 23.09 دولارًا، بينما سجلت الأوقية خلال تعاملات الثلاثاء نحو 4393.09 دولار.
كما تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.5% إلى 4391.14 دولار للأونصة، في حين انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنحو 0.6% إلى 4446.70 دولار.
يرتبط جانب من الضغوط على أسعار الذهب بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
التوترات الجيوسياسية تدعم الملاذات الآمنة.
وأكد إمبابي أن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط تظل أحد أبرز العوامل الداعمة للذهب. موضحًا أن تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج ومضيق هرمز يعزز الطلب على الأصول الآمنة.
وأشار إلى استطلاع حديث أجرته رويترز/إبسوس في 17 أغسطس أظهر أن غالبية الأمريكيين تتوقع استمرار انخراط الولايات المتحدة في الصراع مع إيران لفترة طويلة، مما يعكس استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وأكد أن التوترات في المنطقة ساهمت في الحد من الهبوط العالمي للذهب رغم تعرض الأوقية لضغوط نتيجة ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط.
وارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف بسبب تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع الأمريكي الإيراني وتعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم. وقد استبعدت واشنطن تمديد اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار.
وقالت سوني كوماري، المحللة لدى بنك إيه.إن.زد، إن أسعار النفط ستظل من بين العوامل الرئيسية التي تبقي الذهب تحت الضغط، في ظل استمرار الغموض بشأن الوضع في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أهمية توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة الأمريكية والمستويات الفنية للذهب.
ويؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة مخاوف التضخم مما قد يعزز توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب.
الفيدرالي يترقب محضر اجتماعه.
ولفت إمبابي إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%. موضحًا أن الأسواق تترقب محضر أحدث اجتماع للفيدرالي بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وقال إن بيانات سوق العمل الأمريكية التي صدرت في 7 أغسطس أظهرت فقدان الاقتصاد نحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو الماضي بينما تباطأ التضخم السنوي إلى 3.4% في يوليو مقابل 3.5% في يونيو مع ارتفاع أسعار المستهلكين على أساس شهري بنسبة 0.1%.
وأوضح أن هذه البيانات تخلق حالة من التوازن في سوق الذهب؛ فمن ناحية ضعف سوق العمل وتراجع التضخم يدعمان توقعات تيسير السياسة النقدية بينما يمثل ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط عوامل ضغط على المعدن النفيس.
وبحسب بيانات الأسواق، وصلت احتمالات إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير إلى نحو 65% بعدما كانت الأسواق تراهن سابقًا على رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر القادم.
وتترقب الأسواق محضر أحدث اجتماع للفيدرالي الأمريكي المقرر صدوره الأربعاء بحثًا عن مؤشرات حول توجهات صناع السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
الذهب يقترب من 4400 دولار رغم التراجع.
وأوضح تقرير آي صاغة أن الذهب سجل أعلى مستوى تاريخي له عند 5595.42 دولار للأوقية في 29 يناير الماضي بينما تدور الأسعار الحالية قرب 4394 دولارًا بما يمثل تراجعًا بنحو 21% عن القمة التاريخية.
توقعات الذهب.
واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الاتجاه المتوقع للذهب على المدى القصير يميل إلى الحركة العرضية مع ميل للانخفاض وسط استمرار الضغوط العالمية على الأوقية.

