قال خالد البلشي، نقيب الصحفيين، إن المؤسسات الصحفية شهدت في السنوات الأخيرة ظروفًا استثنائية، مما أدى إلى ظهور جيل جديد من الصحفيين الذين يحتاجون إلى رؤية واضحة وتدريب متخصص، خاصةً في مجال تغطية الشؤون القضائية، نظرًا لحساسيتها وأهميتها الكبيرة.
جاء ذلك خلال زيارة مجلس نقابة الصحفيين لنادي القضاة، حيث تم تهنئة مجلس إدارة النادي الجديد وبحث سُبل التعاون المشترك بين الجانبين. وأكد البلشي على أهمية استمرار التواصل والتفاعل بين الصحفيين والقضاة، نظرًا لدورهم كشريكين في خدمة المجتمع وترسيخ دولة القانون.
وأضاف البلشي أن هذا الجيل من الصحفيين بحاجة إلى التعرف على قواعد التغطية الصحفية المتعلقة بالقضاء وآليات التعامل داخل المحاكم، بالإضافة إلى كيفية التواصل مع رجال القضاء. كما أكد على ضرورة الإلمام الكامل بالقوانين المنظمة للعمل الصحفي في هذا المجال، مشددًا على أن نقابة الصحفيين تتطلع إلى تعاون نادي القضاة من خلال برامج تدريبية وأنشطة مشتركة تهدف إلى رفع كفاءة الصحفيين.
وأشار إلى أن التعاون بين الجانبين يُساهم في الحفاظ على صورة القاضي، وهو أمر لا غنى عنه. كما شدد على أن مهنة الصحافة تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على صورة القضاء أمام الرأي العام، وأن صورة القاضي تمثل أهمية كبيرة بالنسبة للصحفيين. وأكد أن النقابة حريصة على تقديم تغطيات مهنية تتماشى مع أحكام القانون.
وأوضح البلشي أن القانون ينظم بوضوح تغطية القضايا المنظورة أمام القضاء، وأن الصحفيين ملتزمون بالاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن النيابة العامة أثناء تغطية هذه القضايا. وأشار إلى أن هذا الالتزام لا يهدف فقط إلى احترام القانون بل يمثل أيضًا حماية للمجتمع، ولذلك تسعى النقابة للالتزام الكامل بهذه الضوابط القانونية.
كما أشار نقيب الصحفيين إلى أن عددًا من الزملاء لم يحصلوا على التدريب المهني الكافي داخل مؤسساتهم الصحفية، مما يجعل البرامج التدريبية المشتركة بين النقابة والجهات القضائية ضرورة ملحة لإعداد كوادر صحفية قادرة على تقديم تغطيات دقيقة ومسؤولة للملفات القضائية.

