استقبلت الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، برئاسة أحمد الوكيل، رئيس الغرفة ورئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، اليوم الخميس، وفدًا اقتصاديًا وتجاريًا عُمانيًا رفيع المستوى، برئاسة المهندس سعيد بن علي العبري، رئيس فرع غرفة عُمان بمحافظة شمال الباطنة. جاء ذلك لبحث سبل تعزيز التكامل الاقتصادي وبناء ممرات استراتيجية تربط البحر المتوسط بالمحيط الهندي.
ورحب الوكيل بالوفد العُماني، مستعرضًا المكانة التاريخية لغرفة الإسكندرية التي تأسست في 30 أبريل 1922 كأقدم غرفة في المنطقة. وأوضح أن المدينة تمثل ثقلًا لوجستيًا وصناعيًا؛ حيث يمر عبر مينائها أكثر من 60% من تجارة مصر، وتضم نحو 38% من النشاط الصناعي الوطني.
ودعا أحمد الوكيل الشركات العُمانية إلى التحالف مع نظيراتها المصرية لبناء ممرات اقتصادية عالمية، مشددًا على أهمية التكامل بين ميناء صحار والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وربط الموانئ العُمانية في الدقم وصلالة بالبوابات المصرية نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية.
وأوضح الوكيل أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في الانتقال من مجرد التبادل التجاري الذي يصل حاليًا إلى نحو مليار دولار سنويًا إلى مرحلة التصنيع المشترك وتكامل المنشأ. كما أكد على ضرورة الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح للبلدين النفاذ إلى أسواق تضم أكثر من 5 مليارات مستهلك.
وفيما يتعلق بحجم الاستثمارات، كشف الوكيل أن هناك أكثر من 700 شركة مصرية تعمل في سلطنة عُمان، منها نحو 140 شركة مستثمرة بأكثر من مليار دولار في قطاعات السياحة والعقارات والبنية التحتية، أبرزها مجموعتا أوراسكوم وطلعت مصطفى. وفي المقابل، تستثمر نحو 144 شركة عُمانية في مصر برأس مال مصدر يبلغ حوالي 250 مليون دولار.
من جانبه، أكد المهندس سعيد العبري أن العلاقات بين البلدين تمتد بصورة راسخة إلى المجالات الاقتصادية. وأشار إلى وجود فرص واسعة أمام القطاع الخاص في مجالات الأمن الغذائي والطاقة والتكنولوجيا والتشييد بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 ورؤية عُمان 2040.
شهد اللقاء مشاركة واسعة من ممثلي أكثر من 50 شركة مصرية، وعقدت جلسات عمل ثنائية (B2B) لبحث آليات التعاون المباشر والتصنيع المشترك.
واختتم برنامج اليوم العُماني بزيارة لمكتبة الإسكندرية حيث اطلع الوفد على صروحها الثقافية ومتاحفها. كما جرى تقديم درع غرفة عُمان للدكتور أحمد زايد، مدير المكتبة تقديرًا لدورها الحضاري.
وأكد الجانبان في ختام الفعاليات ضرورة تحويل هذه المباحثات إلى مشروعات فعلية على أرض الواقع بما يعكس الرغبة الشعبية والرسمية في تحقيق تكامل اقتصادي شامل يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
اقرأ أيضًا :.
“لا يمس العمل”.. جامعة الإسكندرية تحسم الجدل بشأن الحكم الصادر ضد أحد عمداء كلياتها.
محافظ الإسكندرية يكرم أوائل الثانوية العامة والأزهرية -صور.
عقوبة الاعتداء على الأطباء.. حكم قضائي رادع بحبس متهم في الإسكندرية سنتين.

