استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء مسار التطور الذي شهدته مختلف القطاعات في الدولة خلال السنوات الماضية، مع التركيز على التحولات التي شهدها قطاع الكهرباء، الذي يُعتبر أحد القطاعات الحيوية الأساسية لدعم جهود التنمية الاقتصادية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
ورصد الإنفوجراف أبرز التحديات التي كانت تواجه القطاع قبل “30 يونيو”، حيث اعتمدت منظومة إنتاج الكهرباء بشكل كبير على مصادر الطاقة التقليدية، في ظل محدودية مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة. كما ارتفع استهلاك الوقود الأحفوري وما يرتبط به من أعباء اقتصادية متزايدة، مما فرض الحاجة إلى تبني سياسات أكثر كفاءة واستدامة لتأمين احتياجات الدولة من الكهرباء.
أما بعد “30 يونيو”، فقد اتخذت الدولة خطوات واسعة نحو تطوير قطاع الكهرباء وتنويع مصادر إنتاج الطاقة، والتحول نحو مزيج طاقة أكثر استدامة. تم ذلك من خلال تبني استراتيجية مصر للطاقة المستدامة، التي تستهدف زيادة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، وصولًا إلى 65% عام 2040.
وتظهر نتائج هذه الجهود في الطفرة التي شهدتها قدرات توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، حيث بلغ إجمالي قدرات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية والمائية وطاقة الرياح 9516 ميجاوات، مما يعكس التوسع الملحوظ في الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة ضمن منظومة إنتاج الكهرباء.
كما شهدت السنوات الماضية تنفيذ عدد من المشروعات العملاقة في مجال الطاقة المتجددة، من بينها مجمع بنبان للطاقة الشمسية بإجمالي قدرة 1465 ميجاوات، ومزرعة رياح جبل الزيت بإجمالي قدرة 580 ميجاوات. هذه المشاريع تسهم بشكل كبير في تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء.
وتؤكد هذه الإنجازات أن “30 يونيو” شكلت نقطة فارقة في مسار تطوير قطاع الكهرباء. لم يقتصر الأمر على مواجهة التحديات القائمة حينها، بل امتد إلى بناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة قادرة على تلبية احتياجات التنمية الحالية والمستقبلية ودعم مسيرة التنمية الشاملة في مختلف أنحاء الجمهورية.

