أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، حيث نقل تحياته إلى الرئيس ترامب، معبرًا عن تقديره لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل.
جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي لجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، في مدينة العلمين بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة.
تطور الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن
– قاد الرئيس السيسي العلاقات المصرية الأمريكية نحو مستوى الشراكة الاستراتيجية.
– تمثل العلاقات المصرية الأمريكية إحدى الركائز الأساسية للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
– حافظت القاهرة وواشنطن على شراكة استراتيجية ممتدة لعقود، شهدت زخماً كبيراً خلال فترة حكم الرئيس السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انطلاقاً من إدراك مشترك لأهمية تعزيز التعاون الثنائي في مجالات مكافحة الإرهاب والأمن الإقليمي ودعم التسويات السلمية للأزمات، بالإضافة إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والعسكري.
– اتسمت العلاقات بين البلدين خلال فترة حكم الرئيس السيسي بتواصل سياسي مكثف وتنسيق مستمر عبر اللقاءات المباشرة والاتصالات الهاتفية التي تناولت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
تطورات الأوضاع في قطاع غزة
– حرص الجانبان على استمرار التشاور بشأن الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة وجهود تثبيت اتفاقات وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية. كما تطرق النقاش إلى الأوضاع في ليبيا والسودان والبحر الأحمر، مما يعكس المكانة المحورية التي تتمتع بها مصر كشريك رئيسي للولايات المتحدة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
تعزيز التعاون العسكري والأمني
– واصلت مصر والولايات المتحدة تعزيز التعاون العسكري والأمني من خلال برامج التدريب والتسليح والتنسيق بين القوات المسلحة للبلدين. كما استمرت التدريبات العسكرية المشتركة، بما فيها مناورات النجم الساطع التي تُعتبر من أكبر التدريبات متعددة الجنسيات في المنطقة، مما يسهم في رفع مستوى الجاهزية وتبادل الخبرات وتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة مثل الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الممرات الملاحية الدولية.
– شهدت العلاقات الاقتصادية دفعة جديدة بفضل اهتمام البلدين بزيادة حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة. حيث تعمل مصر على توفير بيئة استثمارية أكثر جذبًا عبر تنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة وتطوير البنية التحتية وإقامة المناطق الصناعية واللوجستية. وقد فتح ذلك آفاقًا أوسع أمام الشركات الأمريكية للاستثمار في السوق المصرية، خاصةً في مجالات الطاقة والصناعة والاقتصاد الرقمي والتحول الأخضر بما يدعم المصالح المشتركة وجهود التنمية المستدامة في البلدين.
منطقة الشرق الأوسط
– شهدت المرحلة الراهنة تنسيقًا مستمرًا بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، مما عزز مكانة مصر كشريك رئيسي للولايات المتحدة لدعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.
– توافق الرؤى بشأن ضرورة احتواء الأزمات الإقليمية ومنع اتساع رقعة الصراعات ودعم الحلول السياسية باعتبارها السبيل الأمثل لتسوية النزاعات، فضلاً عن تعزيز التعاون لمكافحة الإرهاب وتأمين الممرات الملاحية الدولية.
– احتلت القضية الفلسطينية صدارة ملفات التنسيق بين مصر والولايات المتحدة حيث قامت مصر بدور محوري في جهود التهدئة بقطاع غزة. بينما دعمت الإدارة الأمريكية المساعي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
مصر وإثيوبيا والسودان
– أولت الإدارة الأمريكية خلال ولاية الرئيس ترامب اهتمامًا خاصًا بملف سد النهضة من خلال جهود التوصل إلى اتفاق بين مصر وإثيوبيا والسودان. وقد استضافت واشنطن جولات من المفاوضات برعاية وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي بهدف تقريب وجهات النظر والوصول إلى اتفاق ينظم عملية ملء وتشغيل السد بما يحفظ مصالح الدول الثلاث.
– أكد الرئيس ترامب مؤخرًا دعمه للتوصل إلى تسوية عادلة تحفظ الحقوق المائية لمصر مع التأكيد على أهمية استمرار الحوار. حيث مثلت تصريحاته دعماً سياسياً ودبلوماسياً للمسار التفاوضي وجعلت الولايات المتحدة طرفاً مسانداً لجهود التوصل إلى حل سلمي للأزمة ضمن إطار احترام قواعد القانون الدولي وتحقيق مصالح جميع الأطراف.

