كأس العالم، تداول العديد من الجماهير والمتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي صورة تظهر عددًا من لاعبي منتخب المغرب ومدربهم محمد وهبي وهم يرفعون شعار “لا للعنصرية” تضامنًا مع منتخب مصر.
حقيقة تضامن منتخب المغرب مع مصر
جاء ذلك بعد أن رفع حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، الشعار خلال مباراة الأرجنتين في دور الستة عشر لكأس العالم بسبب ما تعرض له الفراعنة من ظلم تحكيمي.
وعند مراجعة الحسابات الرسمية لمنتخب المغرب على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، لم يظهر أي صور أو تصريحات رسمية تؤكد تلك الصورة.
وقد ظهرت هذه الصورة فقط عبر حسابات جماهيرية على منصات التواصل الاجتماعي.
ومع استمرار موجة الغضب الجماهيري عقب الجدل التحكيمي الذي رافق مباراة المنتخب الوطني أمام الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، والتي انتهت بخسارة الفراعنة بنتيجة (2-3) في اللحظات الأخيرة بعدما كانوا متقدمين بهدفين نظيفين، تصاعدت التساؤلات عبر منصات التواصل الاجتماعي حول احتمالية صدور قرار من الفيفا بإعادة المباراة.
وتأتي لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لتؤكد بوضوح أنه لا مجال لإعادة اللقاء مهما بلغت حدة الانتقادات، طالما أن الأخطاء لم تحدث في سياق قانون التحكيم.
وتفرق لوائح الفيفا بشكل صريح بين نوعين مختلفين من الأخطاء كما يلي:.
الأول هو الخطأ التقديري، ويتعلق بتقييم الحكم للحالات داخل الملعب – مثل احتساب مخالفة أو تفسير لمسة يد أو تقدير قوة احتكاك – وهذا النوع يبقى ضمن الصلاحيات الكاملة للحكم، ولا يمكن الطعن عليه أو إعادة تقييمه بعد نهاية المباراة حتى لو أثبتت اللقطات لاحقًا أنه كان خاطئًا.
أما النوع الثاني فهو الخطأ في تطبيق قانون من قوانين اللعبة ذاتها، وهو وحده الذي قد يستوجب إجراءً استثنائيًا.
متى تعاد المباراة؟
وفقًا للوائح المعتمدة في الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، تقتصر حالات إعادة المباريات على ظروف استثنائية محددة، أبرزها:.
- اكتشاف مخالفة جوهرية في مواصفات الملعب أو المرمى تخالف قوانين اللعبة
- وجود عيب مؤثر في الكرة يجعل استكمال اللعب مستحيلًا
- بدء المباراة بعدد لاعبين مخالف للوائح
- إنهاء الحكم اللقاء قبل موعده القانوني نتيجة خطأ في تطبيق القانون
- إنهاء مباراة إقصائية دون احتساب الوقت الإضافي المستحق وفق اللوائح
وبناءً عليه، فإن أيًا من اللقطات المثيرة للجدل في مباراة مصر والأرجنتين – سواء إلغاء هدف مصطفى “زيكو” أو عدم احتساب ركلتي جزاء مطالب بهما أو عدم إشهار بطاقة حمراء في واقعة مولينا مع إمام عاشور – لا تندرج تحت أي من هذه البنود الاستثنائية.
موقف الفيفا الرسمي
حتى الآن لم يصدر عن الفيفا أي بيان يشير إلى فتح تحقيق قد يؤدي إلى إعادة المباراة. وتؤكد تقارير إعلامية متعددة أن الاتحاد الدولي تمسك تاريخيًا بمبدأ نهائية القرارات التحكيمية داخل الملعب ورفض في مناسبات سابقة مطالبات مشابهة بإعادة مباريات شهدت جدلاً تحكيمياً واسعاً.
مصير شكوى الاتحاد المصري
وفي الوقت ذاته، تقدم رئيس اتحاد الكرة المصري المهندس هاني أبو ريدة بشكوى رسمية للفيفا يطالب فيها بالتحقيق مع الحكم الفرنسي الذي أدار اللقاء ومحاسبة طاقم التحكيم. إلا أن تقديم الشكوى – بحسب اللوائح – لا يعني بالضرورة أي تأثير على نتيجة المباراة أو التأهل.

