رغم النهاية الحزينة أمام منتخب الأرجنتين، حامل اللقب، إلا أن منتخب مصر قدم واحدة من أفضل مشاركاته في نهائيات كأس العالم، حيث ودع منافسات مونديال 2026 من دور الـ16 بعد خسارة مثيرة بنتيجة (3-2). في لقاء كان المنتخب المصري قريبًا خلاله من تحقيق مفاجأة مدوية بعدما تقدم بهدفين، قبل أن يعود المنتخب الأرجنتيني ويحسم المواجهة في الدقائق الأخيرة.
ورغم مرارة الإقصاء، ستظل نسخة 2026 محفورة في ذاكرة الكرة المصرية باعتبارها البطولة الأكثر نجاحًا في تاريخ مشاركات “الفراعنة” في كأس العالم. حيث شهدت تحقيق سلسلة من الإنجازات التاريخية التي طال انتظارها.
حقق المنتخب المصري أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بالمونديال، بعدما تغلب على منتخب نيوزيلندا بنتيجة (3-1) في الجولة الثانية من دور المجموعات، ليكسر عقدة استمرت لعقود منذ أول ظهور له في البطولة.
كما حصد “الفراعنة” أول نقطة لهم في كأس العالم منذ مشاركتهم في نسخة 1990. واستمر الفريق بتحقيق نتائج إيجابية، حيث تأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه بعدما احتل المركز الثاني في مجموعته بفارق الأهداف خلف منتخب بلجيكا، ليكتب صفحة جديدة في سجل الكرة المصرية على الساحة العالمية.
خلال مشواره في البطولة، خاض منتخب مصر خمس مباريات حقق خلالها فوزًا واحدًا وتعادل في ثلاث مواجهات، بينما تلقى خسارة واحدة فقط جاءت أمام بطل العالم الأرجنتين. وقدّم المنتخب أداءً بطوليًا نال إشادة المتابعين.
وشهدت البطولة أيضًا إنجازًا فرديًا جديدًا لقائد المنتخب محمد صلاح، الذي عزز مكانته كأفضل هداف تاريخي لمنتخب مصر في نهائيات كأس العالم. مؤكدًا حضوره الكبير على أكبر محفل كروي عالمي ومواصلًا كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجلات “الفراعنة”.
أظهر منتخب مصر خلال البطولة التطور الكبير الذي شهدته الكرة المصرية على المستوى الفني والتكتيكي. حيث ظهر الفريق بشخصية قوية أمام منتخبات كبرى ونافس حتى اللحظات الأخيرة أمام حامل اللقب. ليغادر المونديال مرفوع الرأس بعد أداء مشرف أعاد الثقة لقدرة المنتخب على المنافسة في البطولات العالمية.
هذا الإنجاز يُحسب للجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني حسام حسن، الذي نجح في بناء منتخب يمتلك شخصية تنافسية وروحًا قتالية عالية. مما يمنح الجماهير المصرية الأمل في مستقبل أكثر إشراقًا ويؤكد أن ما تحقق في مونديال 2026 قد يكون نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من النجاحات للكرة المصرية على الصعيد الدولي.

