نعم، كان بالإمكان تحقيق أفضل مما كان.. كان يمكننا إقصاء منتخب التانجو الأرجنتيني وقائده الأسطوري ميسي، بعد أن عذبناهم وتفوقنا عليهم لعبًا ونتيجة طوال ٧٩ دقيقة، ورغم فساد وظلم الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه وتلاعبه وتأثيره على نتيجة المباراة.
نعم، كان بالإمكان أن نبدع أكثر، لو تم تغيير التكتيك وطريقة اللعب وبعض العناصر من قبل حسام حسن وجهازه الفني في الوقت المناسب. بذلك، كان يمكن حصار المؤامرة التي دبرها الفيفا في الخفاء بدعم من بعض رعاته الصهاينة. الهدف منها لم يكن فقط استبعاد مصر لأسباب تسويقية كما أشار حسام حسن في تصريحاته عقب المباراة، للحفاظ على المنتخب حامل لقب كأس العالم وقائده الأشهر ميسي. بل كانت مافيا الرعاة، ومعظمهم من الصهاينة الأثرياء أو المتعاطفين مع دولة الكيان، تهدف إلى إسكات صوت حسام حسن الذي عبر عن تعاطفه مع شعبنا العربي الشقيق في فلسطين وغزة، مندداً بسياسة القتل والتدمير والإبادة. وربما نصحت شخصيات صهيونية أو متعاطفة معهم في الفيفا انفانتينو بتبني تلك المؤامرة حتى لا تفقد البطولة منتخبًا عملاقًا آخر بعد رحيل البرازيل والبرتغال وهولندا وألمانيا والمكسيك، مما سيحول البطولة إلى مجرد مسابقة أوروبية.
قبل أن أؤكد على مؤامرة الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه، أشير إلى دروس عودة المنتخبات الأوروبية بريمونتادا على المنتخبات الأفريقية التي تكررت أربع أو خمس مرات في دور الـ ٣٢. فبلجيكا كانت مهزومة بهدفين أمام السنغال حتى الدقيقة ٨٦ وتمكن البلجيكيون من العودة وسجلوا هدفين ومددوا المباراة لوقت إضافي سجلوا خلاله هدف الفوز. نفس الشيء حققته إنجلترا أمام الكونغو والنرويج أمام كوت ديفوار وكندا أمام جنوب أفريقيا. الدروس المستفادة من متابعة هذه المباريات تؤكد ضرورة التدخل التكتيكي في الوقت المناسب لإغلاق المباراة وقتل اللعب واستهلاك الوقت والتلاعب بأعصاب المنافس. لو انتبه مدربنا الكبير حسام حسن لذلك – وألوم هنا على مساعديه وفريق التحليل الفني – لكان من الممكن مع الدقيقة ٧٠ وبعد تسجيل الهدف الثاني بدء تغيير التكتيك بالتحول إلى طريقة ١/٤/٥ بالدفع بثنائي جديد من المدافعين مثل حسام عبد المجيد بدلًا من هيثم حسن ومحمود صابر بدلًا من زيكو لتعضيد حماية مرمانا وعمل ضغط مبكر على لاعبي التانجو مع التأكيد على فرض المدافع “اللص” على ميسي الذي فشلنا فيه بدليل تسجيله هدفًا من عمق منطقة الجزاء.
بعيدًا عن كل ما سبق، فإن مؤامرة الحكم الفرنسي الذي ضغط علينا طوال الوقت واحتسب ركلات حرة عديدة للاعبي التانجو، وألغى هدفًا صحيحًا لزيكو وتجاهل ضربتي جزاء لحمدي فتحي وصلاح أصبحت واضحة للجميع. وما يؤكد هذه المؤامرة ما كتبه الحكم الدولي المكسيكي المعروف فيرناندو جيريروا الذي شارك في مونديال الدوحة على حسابه بموقع إكس ونشرته صحيفة الماركا الإسبانية الشهيرة حيث أشار إلى أن الحكم أخطأ في تطبيق بروتوكول “الفار” بقوله: حتى بافتراض وجود خطأ، لم يكن ينبغي مراجعة اللعبة ضمن “مرحلة الاستحواذ الهجومي” لأن الفريق الأرجنتيني كان في وضع دفاعي سليم وبحوزته متسع من الوقت والمساحة وفشل في استعادة الكرة خلال ثلاث محاولات مما يعني أن اللعبة خرجت عن نطاق الحالات التي يستوجب فيها بروتوكول الـ VAR فحص الحالة حيث إن التدخل مخصص للحالات التي لا يملك فيها الفريق المدافع فرصة واقعية لاستعادة الكرة. ويخلص الحكم المكسيكي إلى أن هذا الخطأ التحكيمي أضر بالمنتخب المصري وأثر سلبًا على نتيجة المباراة.

