زادت روسيا من وتيرة هجماتها على البنية التحتية الأوكرانية، حيث استهدفت ميناء مدينة “ميكولايف” بطائرات مسيّرة، مما أسفر عن مقتل مواطنين أوكرانيين وإلحاق أضرار بعدد من السفن المدنية. هذا التطور يعكس استمرار استهداف المرافق الحيوية وخطوط الملاحة البحرية داخل أوكرانيا.

وذكر مكتب المدعي العام في مقاطعة ميكولايف، وفقاً لما أوردته صحيفة “برافدا الأوروبية”، أن الهجوم نُفذ بواسطة طائرات مسيّرة هجومية من طراز “شاهد-238″، وأسفر عن سقوط ضحايا وأضرار مادية داخل الميناء.

فتح تحقيق في جرائم حرب

أوضح مكتب المدعي العام الأوكراني أنه تم بدء تحقيق أولي في “جرائم حرب” أدت إلى سقوط قتلى، تحت إشراف مدعي عام المقاطعة وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة.

وأشار المكتب إلى أن التحقيقات تستند إلى “معطيات أولية” تؤكد استهداف القوات الروسية للبنية التحتية للميناء في ساعات الصباح.

أضرار بسفن مدنية

بحسب السلطات الأوكرانية، ألحق الهجوم أضراراً بثلاث سفن مدنية ترفع أعلاماً أجنبية كانت راسية داخل مرافق الميناء. وقد أسفرت إحدى الضربات عن مقتل مواطنين أوكرانيين كانا على متن إحدى السفن الأجنبية.

وأكدت النيابة أن فرق التحقيق والأدلة الجنائية تُواصل توثيق آثار الهجوم في إطار التحقيقات الجارية بشأن الانتهاكات المنسوبة إلى القوات الروسية.

موانئ مغلقة رغم استمرار النشاط

يتولى محققو جهاز الأمن الأوكراني في مقاطعة ميكولايف متابعة التحقيقات، بينما لا تزال موانئ ميكولايف وخيرسون “مغلقة” منذ بداية الغزو الروسي الشامل، رغم استمرار وجود سفن تعود لمالكين أوكرانيين وأجانب داخلها.

وتأتي هذه الضربة في وقت تُواصل فيه “الموانئ الأوكرانية” نشاطها التجاري رغم الحرب، حيث تعاملت مع نحو 42.4 مليون طن من البضائع خلال النصف الأول من عام 2026، وسط تصاعد الهجمات الروسية على البنية التحتية البحرية خلال شهر يوليو.