تشهد إثيوبيا حاليًا تصعيدًا ملحوظًا ضد حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، وذلك بعد الإعلان عن تشكيل تحالف بين قوات “فانو” التابعة للأمهرة وقوات تيجراي. حيث أكد زعيم حركة فانو أن هذا التحالف يضم سبع جماعات مسلحة تسعى لإسقاط آبي أحمد.
فانو الأمهرية تعلن تحالفها مع تيجراي ضد آبي أحمد
قال زيميني كاسي، رئيس حركة أمهرة فانو الوطنية (AFNM): “لقد أنشأت فانو هيكل قيادة موحد وتوصلت إلى اتفاقيات مع جماعات مسلحة تمثل عدة مجتمعات إثيوبية للتنسيق والعمل سويًا ضد حكومة آبي أحمد”.
جاءت تصريحات زيميني كاسي حول التحالفات التي تم تشكيلها في مقابلة نادرة مع صحيفة “لو تان” السويسرية الناطقة بالفرنسية. حيث أشار إلى أن فصائل “فانو” من شيوا وولو وجوندر، بالإضافة إلى الجماعات العاملة في منطقة ووليجا في أوروميا، قد توحدت تحت مظلة واحدة تُسمى “حركة وطنية واحدة” و”قيادة واحدة” تضم الأمهرة والأورومو وتيجراي بهدف الإطاحة بحكومة آبي أحمد.
في خطوة غير مسبوقة تعكس تصاعد الصراع بين عدد من العرقيات الإثيوبية وحكومة آبي أحمد، أعلنت قوات “فانو” تحالفها مع قوات من إقليم تيجراي. هذا التحالف يجمع بين جماعات مسلحة كانت في السابق عرقيات متناحرة وطرفين متحاربين.
أكبر مجموعة عرقية بإثيوبيا تنشئ تحالفات مسلحة ضد آبي أحمد
قال زيميني كاسي، زعيم جماعة فانو التي تضم مقاتلين من قومية الأمهرة، إن جماعته أبرمت تحالفات جديدة مع عدد من القوى المسلحة المناهضة للحكومة، بما في ذلك قوات من إقليم تيجراي. هذه التحالفات تهدف إلى توحيد الجماعات المسلحة الإثيوبية المعارضة للإطاحة بـ “آبي أحمد”.
وأشار زيميني إلى أن الفصائل المسلحة من “فانو” قد توحدت تحت مظلة “حركة وطنية واحدة” و”قيادة واحدة”. وأوضح أن ما تم إنجازه خلال العامين والنصف الماضيين هو توحيد جميع هذه الجماعات المقاومة لحكومة آبي أحمد.
تعتبر تصريحات رئيس حركة “فانو” الأمهرية بمثابة إعلان نادر عن جهود كبيرة لتوسيع التحالف بين المعارضة الإثيوبية، مما يزيد من حدة الصراع بين العرقيات والجماعات المعارِضة لحكومة آبي أحمد.
زعيم فانو يتواصل مع جماعات إثيوبية مسلحة ضد حكومة آبي أحمد
تأسست حركة أمهرة “فانو” الوطنية رسميًا في يناير 2026 وتضم فصائل رئيسية تحت هيكل سياسي وعسكري مركزي. وتم تعيين زيميني كاسي رئيسًا لها بعد جهود كبيرة لتجاوز الانقسامات بين قيادات الحركة.
شهدت حركة “فانو” الأمهرية تحولًا مهمًا حيث كانت تعمل سابقًا عبر قيادات إقليمية مستقلة. وفي تقرير بريطاني عام 2025، تم الكشف عن أن الجماعات الرئيسية حافظت على هياكل قيادية منفصلة ولكنها تنسق عبر مجلس غير رسمي.
أكد زيميني أن قيادة “فانو” توصلت إلى تفاهمات مع جماعات مسلحة مرتبطة بتيجراي وجوموز وجماعة بيرتا بالإضافة إلى الجماعات الصومالية والأورومية. وأوضح أنه تم إجراء مناقشات حول العمل سويًا لبناء أمة يستطيع فيها الناس العيش بشكل جيد بعد سقوط آبي أحمد.
اجتماع معارضين إثيوبيين لإسقاط آبي أحمد
على الرغم من عدم تحديد زعيم الـ “فانو” أسماء بعينها للمنظمات السبع التي ناقشت أمر إسقاط آبي أحمد، إلا أن هذه التحالفات تكشف عن حدة الصراع بين العرقيات الإثيوبية وحكومة آبي أحمد.
في منتصف مايو 2026، تجمعت شخصيات معارضة تحت شعار “تسيمدو” بما في ذلك عبد الرحمن مهدي ممثل جبهة تحرير أوغادين الوطنية وأندارجاشيو تسيج الذي كان حليفاً مقرباً سابقاً لآبي أحمد وأصبح الآن أحد منتقديه. وشارك ممثلون عن مناطق تيغراي وأمهرة وأوروميا وغيرها في الفعالية التي شهدت إعلان التحالف الحالي لإسقاط حكومة آبي أحمد.

