شهدت العاصمة الليبية طرابلس تصاعداً ملحوظاً في الاحتجاجات، حيث انضمت مناطق ومدن جديدة إلى العصيان المدني. وامتدت المطالب لتتجاوز تحسين الخدمات وإنهاء أزمة الكهرباء، لتشمل الدعوة لإسقاط حكومة الوحدة الوطنية ومحاسبة المتهمين بالفساد.
أعلن حراك أبناء تاجوراء انضمام المنطقة إلى العصيان المدني، مؤكداً في بيان أن التحركات ستستمر حتى “إسقاط الحكومات في شرق البلاد وغربها”.
طرابلس الان pic.twitter.com/l5pJMHYXSB
— سالم محمد 2 (@L1JmG9xosh7fgo1) July 26, 2026.
في منطقة سوق الجمعة، بدأت المرحلة الأولى من العصيان من خلال إغلاق عدد من المؤسسات والمقرات العامة. وأوضح الحراك أن هذه الإجراءات تستهدف مؤسسات الدولة والشركات العامة فقط، مع التأكيد على عدم تعطيل الطرق العامة أو المساس بالمواطنين، وأن الاحتجاجات ستبقى سلمية.
لليوم الثاني على التوالي، تصاعدت الاحتجاجات الشعبية في غرب ليبيا، بما في ذلك العاصمة طرابلس ومدن أخرى، بسبب أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتردي الخدمات الأساسية. ووسط دعوات متزايدة لإعلان العصيان المدني، يطالب المحتجون حكومة الوحدة المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة بالاستقالة.
تم… pic.twitter.com/QGAiJ38kEG
— khaled mahmoued (@khaledmahmoued1) July 26, 2026.
شملت التحركات إغلاق مقار شركتي الاتصالات ليبيانا والمدار، بالإضافة إلى فروع مصرف ليبيا المركزي الموجودة داخل نطاق سوق الجمعة. كما دعا الحراك المواطنين إلى المشاركة في الاحتجاجات السلمية.
من جهة أخرى، أعلنت مدينة الزاوية انضمامها إلى التحركات بالتزامن مع دعوات لتوسيع العصيان المدني ليشمل مناطق إضافية داخل طرابلس وخارجها.
وفي الساعات الأخيرة، أغلق محتجون جزيرة النبراس باستخدام الإطارات المشتعلة على مسافة تقارب كيلومترين من مقر رئاسة الوزراء في طريق السكة. كما أغلقوا جزيرة الغيران التي تُعد أحد أهم المداخل الغربية للعاصمة، مما تسبب في تعطيل حركة السير.
تظهر هذه اللقطات إغلاق محيط مقر وزارة الخارجية بحكومة الوحدة المؤقتة في العاصمة الليبية طرابلس بالسواتر الترابية. وذلك نتيجة الغضب الشعبي بسبب أزمة انقطاع الكهرباء المتزامنة مع ارتفاع درجات الحرارة. pic.twitter.com/mjBPcDJFuU
— khaled mahmoued (@khaledmahmoued1) July 26, 2026.
امتدت الاحتجاجات أيضاً إلى منطقة عين زارة جنوب طرابلس حيث خرج متظاهرون إلى الشوارع وأغلقوا عدداً من الطرق الرئيسية، مما يدل على استمرار توسع رقعة التحركات.
وتفيد المعلومات المحلية بأن مجموعة مسلحة تابعة للحكومة أطلقت النار على تجمع لمحتجين في منطقة جنزور، فيما لم تصدر السلطات أي بيان رسمي بشأن وقوع إصابات أو تفاصيل الواقعة.
كما أظهرت مقاطع مصورة متداولة قيام محتجين بإغلاق مقر وزارة الخارجية بأكوام من التراب كجزء من التصعيد الميداني.
🚨 احتجاجات متصاعدة في طرابلس ومدن الساحل الغربي في ليبيا ضد تدهور الأوضاع الخدمية شملت إغلاق مؤسسات حكومية وطرق رئيسية بينها الطريق الساحلي في جنزور بالسواتر الترابية وسط دعوات لإغلاق شركة مليتة للنفط والغاز #ليبيا pic.twitter.com/thR2EDxllA
— ديوان (@DiwanDaily) July 26, 2026.
جاءت موجة الاحتجاجات الحالية بعد تكرار انقطاع التيار الكهربائي. ومع توسيع مطالب المحتجين لتشمل إسقاط حكومة الوحدة الوطنية ومحاسبة المسؤولين عن ملفات الفساد، يعتبر المحتجون أن سوء الإدارة والفساد هما أبرز أسباب تدهور قطاع الكهرباء والخدمات العامة.
في أول رد رسمي، أكدت قوة حماية وتأمين ديوان رئاسة الوزراء التابعة لحكومة الوحدة الوطنية أن حماية المواطنين والحفاظ على أمنهم تمثل أولوية قصوى. وشددت على أن أي محاولة للمساس بأمن البلاد أو استهداف مؤسسات الدولة ستواجه بإجراءات حازمة وفقاً للقانون.
#طرابلس
حي الإسلامي الأن pic.twitter.com/YY9WrYyy7c
— تك يحرق كل شي (@tkyroogklshytk) July 27, 2026.
وأضافت القوة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق أي شخص أو جهة تتسبب في الإخلال بالأمن العام. ودعت المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الدعوات التي تستهدف إثارة الفوضى أو الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة. مع تأكيدها أن حرية التعبير مكفولة قانوناً لكنها لا تشمل الاعتداء على مؤسسات الدولة أو تهديد الأمن العام.

