قال أ. د. سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، إن حفظ الشعر العربي والعناية باللغة العربية يمثلان أساسًا لنشأة المواهب وتحقيق الإبداع في مختلف مجالات الحياة. وأشار إلى أن الشعر يعد “ديوان العرب”، وأن العناية به كانت ولا تزال جزءًا أصيلًا من المنهج العلمي والثقافي الذي نشأ عليه الأزهر الشريف. ووجه الشكر لفضيلة الإمام الأكبر لرعايته المواهب الصادقة ودعمه المستمر لكل ما من شأنه الارتقاء باللغة العربية والعناية بها، مؤكدًا أن الموهبة والإبداع لا ينشآن من فراغ، وإنما يتطلبان امتلاء النفس بالمعرفة والثقافة واللغة.

حفل تكريم الطلاب الفائزين في مسابقة “مئذنة الشعر العربي”

وأكد رئيس جامعة الأزهر خلال كلمته اليوم الإثنين في حفل تكريم الطلاب الفائزين في مسابقة “مئذنة الشعر العربي”، في موسمها الخامس، الذي نظمته مركز الأزهر لتطوير تعليم الطلاب الوافدين، أن الأزهر الشريف نشأ على حفظ الشعر العربي والعناية به. وشدد على أهمية الحفظ في بناء الموهبة وصقل الملكة اللغوية والارتقاء باللسان العربي، مشيرًا إلى أن الحفظ كان أساسًا أصيلًا في تراث العلماء وركيزة من ركائز تكوين المبدعين في مختلف المجالات.

التعاون الكبير بين جامعة الأزهر ومركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب

وأشار إلى التعاون الكبير بين جامعة الأزهر ومركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب ومجمع البحوث الإسلامية، مؤكدًا أن قطاعات الأزهر الشريف تمثل أجنحة متكاملة ينهض بها الأزهر الشريف، ولا يمكن أن ينهض الطائر بجناح مهيض. كما أكد على جهود لجنة القدس بمجمع البحوث الإسلامية لإبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الوعي الأزهري. وأشار إلى قرب الانتهاء من إعداد كتاب بعنوان “مأساة غزة في مرآة شعراء الأزهر المعاصرين”، الذي يضم مختارات من إبداعات شعراء جامعة الأزهر والطلاب الوافدين حول القضية الفلسطينية ومأساة غزة.

رسالة الأزهر الشريف في دعم اللغة العربية ورعاية الموهوبين

واختتم بتهنئة مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب بنجاح الموسم الخامس من مسابقة «مئذنة الأزهر للشعر العربي»، مشيدًا بدورها في اكتشاف المواهب ورعاية الإبداع الشعري. وأكد أن المسابقة تمثل منصة ثقافية تعكس رسالة الأزهر الشريف في دعم اللغة العربية ورعاية الموهوبين وتعزيز الوعي بالقضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.