حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، إيران على رفع راية الاستسلام البيضاء مع انتهاء مهلة الستين يومًا المتفق عليها في يونيو الماضي.

وأكد ترامب – خلال مقابلة هاتفية مع قناة “فوكس نيوز” الأمريكية – أن إدارته أنشأت قناة اتصال سرية مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني، لكنه أشار إلى أنه ليس في عجلة من أمره للتوصل إلى اتفاق.

وقال ترامب: “إنهم لاعبو بوكر ماهرون، لكنهم يحتضرون”، مضيفًا: “ليس لدي جدول زمني محدد. لستُ في عجلة من أمري”.

ورفض ترامب المزاعم حول استنفاد مخزونات الأسلحة الأمريكية في الحرب مع إيران، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي لم يستخدم سوى قدر يسير منها، وذكر: “لدينا الكثير من الأسلحة المتوسطة”.

تأتي تصريحات ترامب بينما تنتهي اليوم مهلة الستين يومًا لمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، المتفق عليها في يونيو دون الإعلان عن أي خطط ملموسة لإنهاء الحرب. وفي هذا السياق، صرّحت إيران اليوم بأن محادثاتها مع عُمان بشأن مضيق هرمز معقدة لكنها مستمرة.

وكان موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي قد كشف أمس أن الإدارة الأمريكية أنشأت في مايو الماضي قناة اتصال سرية ومباشرة مع قادة الحرس الثوري الإيراني من خلال رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني.

في سياق متصل، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إن بعض الأشخاص في قطاع غزة “لا يستحقون الحياة”، مطالبًا بتنفيذ 40 اغتيالًا كل ليلة. وبحسب صحيفة “فايننشال تايمز”، جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة الوزير في برنامج “بودكاست” مع “روم براسلافسكي”، وهو إسرائيلي كان محتجزا رهينة لدى حركة حماس.

وخلال الحلقة، أعرب بن غفير عن اعتراضه على قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقليص العمليات العسكرية في قطاع غزة. ونقلت الصحيفة عن الوزير قوله: “أرى أنه ينبغي لنا تنفيذ ما بين 30 إلى 40 عملية اغتيال مستهدفة كل ليلة.. ولا أقصد فقط أولئك الذين يشكلون تهديدا مباشرا. فهناك أشخاص لا يستحقون الحياة.. بل إنهم ليسوا بشرا أصلاً.”.

إلى جانب هذه التصريحات، دعا بن غفير إلى استئناف عمليات بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية. وكان قد تم التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في قطاع غزة في الـ 9 من أكتوبر عام 2025، والذي نص على وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين في غزة مقابل معتقلين فلسطينيين وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية. غير أن تنفيذ هذه التفاهمات لا يزال غير مكتمل حتى الآن.

تجدر الإشارة إلى أن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية يعد أحد أبرز الملفات الشائكة في علاقات إسرائيل مع المجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية. كما يشكل هذا النشاط عقبة رئيسية أمام جهود إحلال السلام، حيث ينظر الفلسطينيون إلى التوسع الاستيطاني باعتباره سياسة ممنهجة تهدف إلى ترسيخ الأمر الواقع وتكريس الدولة اليهودية على الأراضي الفلسطينية.