انطلقت، اليوم الإثنين، بمقر أكاديمية الأوقاف الدولية لتأهيل وتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين، فعاليات الدورة التدريبية للقادة الدينيين حول «الدليل الموحد لتغيير الأعراف الاجتماعية الضارة لمناهضة جميع أشكال العنف الأسري، وخاصة ضد النساء والفتيات»، والتي ينظمها صندوق الأمم المتحدة للسكان بالتعاون مع وزارة الأوقاف، تحت رعاية الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، وإشراف الدكتورة فاطمة عنتر – مساعدة الوزير لشئون الواعظات. وتستمر الدورة حتى يوم الخميس الموافق 20 من أغسطس الجاري، بمشاركة عدد من الواعظات.
التعريف بالدليل الموحد لتغيير الأعراف الاجتماعية الضارة
تهدف الدورة إلى التعريف بالدليل الموحد لتغيير الأعراف الاجتماعية الضارة وتعزيز قدرات القادة الدينيين في التعامل مع القضايا المرتبطة بالعنف الأسري، لا سيما العنف ضد النساء والفتيات. كما تسعى إلى فهم جذور بعض السلوكيات المؤذية والاحتياجات النفسية الكامنة وراءها، مما يسهم في تطوير أدوات التوعية الدينية والمجتمعية ودعم بناء علاقات أسرية أكثر استقرارًا وأمانًا.
ورحبت الدكتورة فاطمة عنتر بالمتدربات، معربة عن تطلعها لأن تسهم الدورة في نقل المعرفة والخبرات المكتسبة إلى نطاق أوسع من المستفيدين. وأكدت على أهمية الانتقال من مرحلة المتدربات إلى مدربات قادرات على نقل ما تعلمنه وإحداث أثر إيجابي في المجتمع، بما يعزز دورهن في التوعية والوقاية من السلوكيات الضارة.
شهد اليوم الأول تقديم عدد من المحاضرات التدريبية، حيث استهلت الدكتورة نهى النجار – استشاري الصحة النفسية، بمحاضرة حول «الاحتياجات النفسية»، تناولت خلالها عشرة احتياجات أساسية للإنسان مثل القبول غير المشروط والإعجاب والمساندة والتعزية والأمان والاهتمام والتقدير والاحترام والمسئولية والحرية والتصديق والحب. كما تم بيان أهمية التعرف على هذه الاحتياجات وسبل التعبير عنها وطلبها بصورة صحية.
أهمية التعامل مع جذور المشكلة وفهم الاحتياج الكامن وراء السلوك
تناولت المحاضرة الثانية «كيف ينتج العنف: الاحتياجات وعلاقتها بالسلوكيات الفردية»، حيث تم توضيح العلاقة بين عدم إشباع الاحتياجات النفسية الأساسية بصورة صحية وظهور بعض السلوكيات السلبية. وتم التأكيد على أهمية التعامل مع جذور المشكلة وفهم الاحتياج الكامن وراء السلوك وإيجاد بدائل صحية للتعبير عنه.
كما تناولت المحاضرة الثالثة «الاحتياجات وأنماط التربية وأنواع الأسر»، حيث ناقشت أثر أنماط التربية وطبيعة البيئة الأسرية في تشكيل شخصية الفرد ومستويات نضج الأسرة وصحتها. وتم التعريف بأبرز المعايير المرتبطة باستقرار الأسرة، ومنها تركيب السلطة وتمايز الشخصيات وحدودها والتواصل والعلاقات والإحساس بالواقع والتعامل معه والقدرة على التعامل مع المشاعر.
شهدت فعاليات اليوم الأول تفاعلًا ومناقشات مثمرة بين المحاضرين والمتدربات حول المحاور المطروحة، مما يعزز الاستفادة التطبيقية من محتوى الدورة ويدعم بناء قدرات القادة الدينيين على تقديم توعية أكثر قدرة على ملامسة واقع الأسرة والمجتمع والإسهام في الحد من العنف الأسري ومناهضة الأعراف الاجتماعية الضارة.

