تشهد قطاعات الزراعة والإنتاج الحيواني في مصر خلال السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا من الدولة، باعتبارها من القطاعات الحيوية المرتبطة بشكل مباشر بالأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة. تعمل الحكومة على تنفيذ مجموعة من المشروعات القومية التي تستهدف زيادة الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات الزراعية والحيوانية، وتعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
يأتي هذا التحرك في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تطوير المنظومة الزراعية بمختلف مكوناتها، بدءًا من التوسع في استصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية، مرورًا بتطوير أساليب الإنتاج واستخدام التكنولوجيا الحديثة، وصولًا إلى دعم مشروعات الإنتاج الحيواني ورفع كفاءة المزارع والمحطات المتخصصة. كل ذلك يسهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة للاستثمار.
أكد النائب حسن جعفر، عضو لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تواصل تحقيق خطوات متسارعة في تطوير قطاعي الزراعة والإنتاج الحيواني، ضمن رؤية تستهدف تعزيز الأمن الغذائي وزيادة معدلات الإنتاج المحلي ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف المحافظات.
متابعة حكومية للمشروعات الإنتاجية
أوضح جعفر أن الجولة التفقدية التي قام بها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لعدد من مشروعات الإنتاج الزراعي والحيواني بمحافظتي الجيزة والبحيرة تعكس اهتمام الحكومة بالمتابعة المستمرة للمشروعات التنموية والإنتاجية، والحرص على تقييم معدلات التنفيذ على أرض الواقع.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن هذه الجولات الميدانية تمثل عاملًا مهمًا في دعم المشروعات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي. حيث تساعد على التعرف على التحديات التي تواجه عمليات التنفيذ والعمل على تذليل العقبات بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة.
الأمن الغذائي:
قال جعفر إن الدولة وضعت ملف الأمن الغذائي على رأس أولوياتها خلال السنوات الماضية، وهو ما ظهر من خلال حجم الاستثمارات التي تم ضخها في مجالات التوسع الزراعي واستصلاح الأراضي وتطوير منظومة الإنتاج الحيواني.
تستهدف هذه الجهود توفير احتياجات المواطنين من السلع الغذائية الأساسية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في الأسواق. فضلًا عن تقليل الاعتماد على الواردات الخارجية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
أكد النائب أن التوسع في مشروعات الإنتاج الزراعي والحيواني يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من العديد من المنتجات الغذائية. كما يعزز فرص التصدير ويرفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
أوضح أن تطوير هذه القطاعات لا يقتصر فقط على زيادة الإنتاج، وإنما يشمل تحسين جودة المنتجات ورفع كفاءة سلاسل الإنتاج والتسويق. كل ذلك يحقق عوائد اقتصادية أكبر للمزارعين والمربين ويدعم الاقتصاد الوطني.
تطوير الثروة الحيوانية:
أشار عضو لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ إلى أن جهود الدولة في مجال تنمية الثروة الحيوانية تسهم بصورة مباشرة في زيادة إنتاج اللحوم والألبان. حيث تتمثل هذه الجهود في تحسين السلالات ورفع كفاءة المزارع والمحطات الإنتاجية وتطبيق أحدث الأساليب العلمية في التربية والرعاية.
لفت إلى أن تطوير منظومة الإنتاج الحيواني يساعد على تحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق المحلية وتحسين مستوى جودة المنتجات. مما يحقق استفادة أكبر للمواطنين والعاملين في هذا القطاع.
أكد حسن جعفر أهمية دعم القطاع الخاص وتشجيعه على ضخ المزيد من الاستثمارات في مجالات الزراعة والإنتاج الحيواني. باعتباره شريكًا أساسيًا في جهود التنمية الاقتصادية.
أوضح أن توفير التسهيلات اللازمة للمستثمرين وتبسيط الإجراءات والعمل على إزالة المعوقات أمام المشروعات الجديدة يسهم أيضًا في جذب استثمارات إضافية وزيادة فرص العمل وتعزيز مشاركة القطاع الخاص لتحقيق أهداف التنمية.
تجميع الألبان
شدد النائب على أهمية تطوير مراكز تجميع الألبان ورفع كفاءة البنية التحتية المرتبطة بالإنتاج الحيواني. إذ تعد خطوة أساسية نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة تحقق الاستدامة وترفع جودة المنتجات.
أوضح أن تحسين منظومة تجميع وتصنيع الألبان يساهم أيضًا في زيادة القيمة الاقتصادية للمنتج النهائي ويدعم صغار المربين والمزارعين عبر توفير قنوات تسويقية أكثر كفاءة.
لفت إلى أن ما تشهده قطاعات الزراعة والإنتاج الحيواني من تطوير يعكس نجاح الدولة في تنفيذ خططها التنموية. وأكد أن هذه الجهود تعزز قدرة مصر على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
اختتم بأن استمرار العمل على تطوير هذه القطاعات يمثل أحد أهم ركائز بناء الجمهورية الجديدة عبر توفير الغذاء للمواطنين ودعم الاقتصاد الوطني وتحقيق تنمية زراعية وحيوانية مستدامة.

