* لا تقتصر الجباية على الحكومة فقط، بل تتبعها العديد من الأجهزة التابعة لها التي تمارس نفس السياسة، مما يؤدي إلى تكدير حياة المواطنين. ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما يواجهه كبار السن وأصحاب المعاشات من إجراءات تعسفية.
يُفرض على هذه الفئة تجديد البطاقة الصحية سنويًا، مما يبدو كأنه طريقة لطردهم بطريقة غير مباشرة، دون وجود مبرر واضح. يشبه هذا ما يحدث مع حذف المواطنين من بطاقات التموين، حيث يُفتح باب التظلم بعد إرهاقهم بعمليات طويلة ومعقدة قد تدفعهم إلى عدم التقدم بشكوى.
بينما يتم تجديد بطاقة الرقم القومي كل 7 سنوات ورخصة القيادة كل 10 سنوات، لماذا لا تُصدر بطاقة التأمين الصحي لكبار السن لمرة واحدة مدى الحياة تكريمًا لهم؟ هل تخشى التأمينات من استغلال الميت لهذه البطاقة للذهاب للكشف الطبي والحصول على الأدوية ثم العودة لقبره؟
بعيدًا عن نقص الأدوية وطول انتظار المواعيد وسوء المعاملة الذي يشكو منه المواطنون، فإن عملية التجديد السنوي تُجبر كبار السن على الوقوف في طوابير طويلة والتنقل بين عدة جهات لاستخراج مستندات ورقية مثل بيان المعاش واستمارات الحصر. كما يُلزمون بسحب استمارة من التأمين الصحي وإجراء طباعة من التأمينات الاجتماعية سنويًا، مما يزيد من معاناتهم ويشكل عبئًا صحيًا ونفسيًا عليهم، خاصةً لأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة. كما أن ذلك يمثل أعباء إدارية ومشقة بدنية وتكاليف مالية تثقل كواهلهم.
في السابق كانت تلك البطاقات تُصدر لمرة واحدة في العمر، لكن الآن أصبح التجديد سنويًا يتطلب ختمًا من الجهة المصدرة. وقد تطور الأمر ليصبح كبار السن ملزمين بالتنقل بين ثلاث جهات لتجديد بطاقاتهم.
ارفقوا بكبار السن واستجيبوا لمطالبهم بإلغاء شرط التجديد السنوي لبطاقتهم الصحية والاكتفاء ببطاقة الرقم القومي كوسيلة لإثبات الاستحقاق.
* يكاد عقلي يطير عندما أرى أشخاصًا يدفعون 7500 جنيه ثمن تذكرة لحفل لشخص ليس له علاقة بالفن ولا يمتلك موهبة حقيقية. كل ما يفعله هو التنطيط على المسرح، وصوته وهيئته وحركاته تثير اشمئزازي. هذا الشخص الذي أغلق شاشة التلفزيون كلما رأيته هو للأسف عنوان للمرحلة الحالية التي نعيشها.
في حفله الأخير رصدت الكاميرات مشاهد لسيدات يستغثن من التحرش وتم حملهن على الأعناق بطريقة مؤلمة. كان المشهد أشبه بمن يستخرجون جثثًا غارقة وينقلونها إلى بر الأمان.
شخص آخر يُطلق عليه لقب مطرب يتكرر معه نفس السيناريو وتصل قيمة تذكرة حفلاته إلى 38 ألف جنيه. الحقيقة أنني أرفض حضور حفلاته حتى لو عرض عليّ الملايين.
إذا أردت أن تعرف كيف أصبح الفن المصري متدنيًا بفضل أمثال هؤلاء الذين يُطلق عليهم لقب فنانون ظلمًا، يكفيك مشاهدة حفلات أم كلثوم في الخمسينات والستينات ومقارنة جمهورها الراقي الذي يستمتع بفن حقيقي مع جمهور اليوم الذي يسعى لإثبات انتمائه لطبقة الأثرياء الجدد في مصر.
* انتشرت مؤخرًا في مصر ظاهرة استخدام لمبات الإضاءة الزينون في السيارات، مما يؤدي إلى فقدان الرؤية اللحظي للسائقين القادمين من الاتجاه المقابل ويزيد من احتمالات وقوع الحوادث. خطورة هذه الظاهرة لا تقل عن السير عكس الاتجاه لما تسببه من تهديد مباشر للأرواح. لذا يجب تشديد العقوبات على من يقوم بتركيب هذه اللمبات في سياراتهم لتشمل سحب الرخص لفترات أطول وزيادة الغرامات.

