كشفت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، أن مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة لا تنص على مهلة الستين يوماً.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي اليوم الاثنين، أن مذكرة التفاهم “لا تتضمن ما يُعرف بمهلة مدتها 60 يوماً”.

وقال بقائي: “إيران لا تبني قراراتها على أمور من قبيل الإنذارات أو المهل المحددة. كان مقرراً أن نتفاوض خلال 60 يوماً حول قضايا من بينها الملف النووي. إلا أنه في ضوء خرق الولايات المتحدة لمذكرة التفاهم، لم يعد الحديث عن مهلة الستين يوماً قائماً”، وفق ما نقله موقع “إيران إنترناشونال”.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنه “نظراً للخرق الصارخ والواسع لمذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو من جانب الولايات المتحدة، فإن أي محادثات لم تبدأ بعد أسابيع قليلة من توقيعها، وبالتالي فقدت مسألة مهلة الستين يوماً موضوعيتها بالكامل”.

وتابع: “لدينا اتصالات مستمرة مع قطر التي تؤدي دوراً مؤثراً في جهود التهدئة الجارية حالياً”.

وأشار إلى أن “المحادثات مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز طويلة الأمد نظراً لتعقيد القضية”، مضيفاً أن “طول أمد المحادثات مع مسقط يعود إلى تعدد الجهات المعنية وسعي بعض الأطراف لتقويض هذه العملية”.

في سياق آخر، يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه. وذلك عقب يوم واحد من عقد كوشنر اجتماعاً نادراً مع مسؤولين من حركة حماس في القاهرة، في مسعى لدفع خطة ترامب المتعلقة بغزة إلى الأمام.

وأفاد مصدر دبلوماسي بأن خليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، حضر بعض الاجتماعات التي عقدها الوسطاء مع كوشنر ونيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام التابع لترامب لشؤون غزة، في القاهرة أمس الأحد.

ويمثل هذا الاجتماع ثاني لقاء معروف يجمع كوشنر بممثلين عن حركة حماس التي تُصنّفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

وسبق أن التقى كوشنر بمسؤولين من حماس إلى جانب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في أكتوبر 2025. وهو ما أسهم في التوصل إلى اتفاق أفضى إلى وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن بقية الرهائن الذين احتجزتهم حماس عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل.

وأوضح ترامب أن الاتفاق سيُنفذ على مراحل مع انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة بالتوازي مع التقدم في عملية نزع السلاح. كما ستتولى قوة دولية تحقيق الاستقرار بالتعاون مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتأمين القطاع.

وذكرت حماس أنها وافقت على الخطة لكنها شددت على أن تنفيذ الاتفاق يتوقف أولاً على التزام إسرائيل بتعهداتها بما في ذلك الانسحاب ووقف الهجمات.