أكد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني أن الاعتداءات الإيرانية على الإقليم لن تثنيه عن مواصلة أداء مهامه، وذلك بعد تعرض مكتبه الشخصي لهجمات إيرانية بطائرات مسيرة.
وقال بارزاني، نجل الزعيم الكردي ورئيس الإقليم السابق مسعود بارزاني، في تصريحات صحفية: “الهجوم الإيراني استهدف أيضا مقر رئيس وكالة الأمن، وندين بشدة الاعتداءات الإيرانية المتهورة وغير المقبولة”.
ووصف رئيس حكومة إقليم كردستان العراق الاعتداءات الإيرانية بأنها “تشكل تصعيدا خطيرا وتهديدا مباشرا لأمن الإقليم واستقراره”.
وتعرض مكتب رئيس حكومة كردستان العراق مسرور بارزاني ومقر مدير الاستخبارات المحلية في الإقليم فجر اليوم الإثنين لهجوم بطائرتين مسيرتين مفخختين.
توترات على الحدود العراقية الإيرانية
ويأتي هذا الإعلان في ظل استمرار التوترات الأمنية على الحدود الإيرانية مع إقليم كردستان، حيث تتهم طهران جماعات كردية إيرانية معارضة باستخدام الأراضي العراقية لتنفيذ أنشطة مسلحة ضدها، فيما تؤكد حكومة إقليم كردستان التزامها بمنع استخدام أراضيها لتهديد دول الجوار.
وفي مرات عديدة، أدانت حكومة إقليم كردستان العراق الهجمات الإيرانية على أراضي الإقليم، وطالبت طهران بوقف فوري للتصعيد.
إقليم كردستان العراق هو منطقة عراقية تقع في شمال العراق ويعيش فيها العراقيون الكرد بالإضافة إلى التركمان والعرب والأرمن والآشوريين. وهو منطقة حكم ذاتي معترف بها في دستور العراق. وعلى عكس معظم أنحاء العراق، تتميز المنطقة بتنوع طبيعتها بين السهول والجبال.
مسرور بارازاني.. صعود سياسي لافت
يمتلك مسرور بارازاني مسيرة سياسية مميزة، حيث أكمل دراسته الابتدائية والثانوية في إيران، وسافر إلى لندن لتعلم اللغة الإنجليزية عام 1992، ودرس هناك لمدة عام. ثم انتقل إلى الولايات المتحدة وحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من الجامعة الأمريكية في واشنطن عام 1997.
بعد ذلك، أكمل بارازاني دراسة الماجستير في مجال السلام وحل النزاعات. عاد إلى كوردستان عام 1998 حيث شارك في المؤتمر الثاني عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني وتم انتخابه عضوا قياديا في الحزب بالإضافة إلى إدارة جهاز الأمن والاستخبارات.
قدرات استخباراتية واسعة
في المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني عام 2010، حصل على التصويت الأول وأصبح عضوا في المكتب السياسي للحزب. وبأمر من الرئيس مسعود بارزاني، تم تعيينه بموجب القرار المرقم 68 بتاريخ 30 إبريل 2012 للإشراف على الأجهزة الأمنية والاستخبارات العسكرية والمؤسسات الاستخباراتية المختلفة تحت عنوان مستشار مجلس أمن إقليم كوردستان.
وفي سبتمبر 2014، ردا على الهجمات التي شنها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على إقليم كوردستان، ساهم بارازاني في تشكيل غرفة عمليات مشتركة مع التحالف الدولي وأدى دورا فعالا في توجيه الضربات الجوية وتنفيذ العمليات الميدانية ضد داعش. وفي المؤتمر الرابع عشر للحزب، انتخب نائبا لرئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في نوفمبر 2022. تولى مسرور بارزاني منصب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق منذ 10 يونيو 2019 بعد انتخابه من قبل برلمان الإقليم.

