تتجدد مواجهة الحارس المغربي ياسين بونو، لاعب فريق الهلال، مع منتخب كندا في بطولة كأس العالم، ولكن هذه المرة في لقاء إقصائي يحمل أهمية مضاعفة، حيث يلتقي المنتخبان مساء السبت ضمن منافسات دور الـ16 من مونديال 2026.

وجاء تأهل المنتخبين إلى هذا الدور بعد فوز كندا على جنوب إفريقيا في دور الـ32، بينما نجح المنتخب المغربي في الإطاحة بنظيره الهولندي بركلات الترجيح ليحجز مقعده في ثمن النهائي.

ولعب بونو دورًا حاسمًا في تأهل أسود الأطلس، بعدما تصدى لركلة الترجيح الأخيرة التي نفذها الهولندي كريسينسيو سامرفيل، قبل أن يسجل إسماعيل صيباري الركلة الحاسمة التي منحت المغرب بطاقة التأهل.

وتعيد المواجهة إلى الأذهان اللقاء الذي جمع المنتخبين في الأول من ديسمبر عام 2022، ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات في كأس العالم بقطر، حيث واجه بونو منتخب الدولة التي وُلد على أراضيها للمرة الأولى في المونديال.

وانتهت تلك المباراة بفوز المغرب بنتيجة 2-1، بينما جاء هدف كندا الوحيد عن طريق الخطأ بعد أن سجل المدافع نايف أكرد، الغائب عن النسخة الحالية بسبب عدم الجاهزية، الكرة بالخطأ في مرماه.

ويكتسب بونو خصوصية في هذه المواجهة، إذ وُلد في مدينة مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية في الخامس من أبريل عام 1991 لأبوين مغربيين، مما منحه الجنسيتين المغربية والكندية.

ورغم مولده في كندا، انتقل مع عائلته إلى المغرب وهو في الثانية أو الثالثة من عمره، حيث نشأ في مدينة الدار البيضاء وبدأ مسيرته الكروية داخل أكاديمية الوداد لتتشكل هويته الرياضية بالكامل داخل الكرة المغربية.

وكان بإمكان بونو تمثيل المنتخب الكندي بحكم مولده هناك، كما أشارت تقارير إلى أن الاتحاد الكندي لكرة القدم حاول إقناعه بارتداء قميص المنتخب، إلا أن الحارس فضل تمثيل المغرب مؤكدًا أنه اختار ذلك بشكل طبيعي بعد تدرجه في جميع الفئات السنية للمنتخب المغربي وأن حلمه منذ البداية كان الدفاع عن ألوان أسود الأطلس.

وكانت المواجهة ستكتسب طابعًا رمزيًا أكبر لو أُقيمت على الأراضي الكندية، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حدد مدينة هيوستن الأمريكية لاستضافة المباراة ليخوض المنتخب الكندي لقاء دور الـ16 خارج بلاده رغم كونه أحد الدول الثلاث المستضيفة للبطولة.

وسيصعد الفائز من مواجهة المغرب وكندا إلى الدور ربع النهائي حيث ينتظر مواجهة المتأهل من لقاء فرنسا وباراجواي.