جدد لامين يامال، نجم منتخب إسبانيا، تأكيده على قناعته الكاملة بقرار تمثيل “لاروخا” بدلًا من المنتخب المغربي، مشددًا على أنه لا يشعر بأي ندم تجاه هذا الاختيار، وأنه سيكرر القرار نفسه حتى لو عاد به الزمن إلى الوراء، وذلك قبل ساعات من مواجهة النمسا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026.

ويُعد يامال من أبرز المواهب التي تحمل الجنسيتين المغربية والإسبانية، قبل أن يحسم مستقبله الدولي في عام 2023 باختيار منتخب إسبانيا، وهو القرار الذي أثار جدلًا واسعًا آنذاك، قبل أن يثبت اللاعب صحة اختياره بقيادة “لاروخا” للتتويج بلقب كأس أمم أوروبا 2024 ومواصلة التألق في مونديال 2026.

وفي مقابلة مطولة مع إذاعة “كادينا سير” الإسبانية، استعاد يامال الحديث عن الانتقادات التي رافقت قراره، كما تطرق إلى الهتافات المسيئة التي شهدتها إحدى المباريات الودية أمام مصر.

وقال النجم الإسباني: “كانت هناك هتافات ضد المسلمين، وأعتقد أنها أزعجت الجميع، سواء السنغاليين أو المغاربة أو الإسبان المسلمين، لكنني لا أندم إطلاقًا على اختياري، ولو عاد الزمن لاخترت إسبانيا مرة أخرى”.

وأضاف: “لا أحب التعميم، لأن تلك الهتافات لا تمثل كل الشعب الإسباني”.

وتحدث يامال أيضًا عن منافسات كأس العالم الحالية، مؤكدًا أنه يعيش حلمًا طال انتظاره بالمشاركة في البطولة، وأنه يعتبر الأدوار الإقصائية البداية الحقيقية للمونديال.

وقال: “لا أستطيع الشكوى، فوجودي هنا حلم بالنسبة لي. أستمتع بكل لحظة وأتطلع إلى الأدوار الإقصائية. بالنسبة لي، دور المجموعات كان مجرد مرحلة يجب تجاوزها، أما الآن فقد بدأت البطولة الحقيقية”.

وعن أبرز مفاجآت البطولة، اختار يامال منتخب باراجواي بعد إقصائه ألمانيا، بينما أكد أنه كان يتوقع تأهل المغرب على حساب هولندا.

وأوضح: “كنت أتوقع فوز المغرب على هولندا، بل راهنت مع أصدقائي على التعادل ثم تأهل المغرب بركلات الترجيح، لكن مفاجأة باراجواي كانت الأكبر بالنسبة لي”.

وأشاد جناح برشلونة بالمستويات التي قدمها المنتخب المغربي في البطولة، معتبرًا إياه أحد أكثر المنتخبات إمتاعًا إلى جانب كوت ديفوار والإكوادور. كما أبدى إعجابه بالمنتخب الياباني مؤكدًا أن متابعته للأرجنتين ترتبط بوجود ليونيل ميسي بينما وصف المنتخب الفرنسي بأنه يمتلك مجموعة استثنائية من اللاعبين.

كما كشف يامال عن التغيرات التي طرأت على شخصيته خلال العامين الماضيين مؤكدًا أنه أصبح أكثر نضجًا داخل وخارج الملعب وأن عائلته لا تزال تمثل مصدر دعمه الأول.

وقال: “أصبحت أكثر نضجًا وأفتقد عائلتي كثيرًا. كل ليلة نتبادل الصور وهذا يمنحني دافعًا إضافيًا لتقديم أفضل ما لدي”.

وتطرق صاحب الـ18 عامًا إلى حياته مع الشهرة مؤكدًا أنه يتفهم حب الجماهير خاصة الأطفال رغم تمنيه أحيانًا بقضاء بعض الوقت مع عائلته بعيدًا عن الأضواء.

واختتم حديثه بالكشف عن السر وراء مستواه المميز قائلًا: “الاستمتاع بكرة القدم هو سر تألقي. عندما أكون سعيدًا وألعب بحرية أقدم أفضل مستوياتي أما الآن فسأقدم 100% من مستواي وسأقاتل على كل كرة في الأدوار الإقصائية”.

ويستعد منتخب إسبانيا لمواجهة النمسا في دور الـ32 من كأس العالم 2026 فيما يواصل المغرب مشواره في البطولة بعدما بلغ دور الـ16 لتبقى احتمالية مواجهة المنتخبين قائمة إذا واصلا التقدم حتى الأدوار النهائية.