أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة انتقادات حادة من أحزاب المعارضة بعد تصريحاته التي أدلى بها للقناة “14” العبرية، حيث اعتبرها معارضوه استهانة بهجوم 7 أكتوبر وتنصلًا من المسؤولية.

وخلال المقابلة، سُئل نتنياهو عما تغيّر فيه منذ أحداث أكتوبر، ليبتسم ويجيب مازحًا: “لقد فقدت بعض الوزن”، مما أثار عاصفة سياسية في الأوساط الإسرائيلية.

وانتقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت تصريحات نتنياهو بشدة، قائلًا: “رئيس وزراء يستهزئ بـ7 أكتوبر، ويتباهى بأن ما تغيّر فيه منذ تلك الكارثة الأفظع في تاريخنا هو فقدان الوزن – إنه شخص منفصل عن الواقع وغير كفؤ ولا يستحق هذا الشعب”.

وأضاف آيزنكوت أن “تشكيل لجنة تحقيق حكومية للتحقيق في هذه الكارثة ومنع تكرارها هو أمر لا بد منه. سنشكلها. هذا الأمر يشغل بالنا”.

من جهته، أصدر حزب “إسرائيل بيتنا” بيانًا قال فيه: “ما الذي تغيّر منذ السابع من أكتوبر؟ آلاف القتلى والجرحى، ومئات الآلاف الذين تم إجلاؤهم من الشمال والجنوب، وملايين المواطنين ينهارون تحت وطأة غلاء المعيشة. أما رئيس الوزراء في السابع من أكتوبر فيستمر في الاستهزاء والتهرب من المسؤولية”.

ومن جانبها، دافعت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا جيلا جامليئيل عن رئيس الوزراء، قائلة: “أظهرت المقابلة قيادة نتنياهو المسؤولة والتزامه العميق بدولة إسرائيل. فخلال هذه الفترة المعقدة والمليئة بالتحديات قدّم ولا يزال يُقدّم رؤية شاملة وحكمة وتصميمًا على الدفاع عن مصالح إسرائيل الحيوية إلى جانب سعيه الدؤوب لتحقيق الأمن والاستقرار لأجيال قادمة دون أي تنازلات”.

وأضافت: “على مر السنين تشرفت في كل مرة بالتعرف عن كثب على رجل يكرس حياته للخدمة العامة انطلاقًا من إحساس عميق بالرسالة بتواضع ومسؤولية والتزام كامل بمستقبل الدولة. لقد أنعم الله على شعب إسرائيل بقائد عظيم – فريد من نوعه في جيله”.