كشف الباحث محمد الجزار، المتخصص في الشأن الإفريقي، الأسباب الرئيسية لاستهداف ميليشيات الدعم السريع مدينة الأبيض، مشيرًا إلى أن المدينة تُعتبر العاصمة الاستراتيجية لولاية شمال كردفان السودانية. لذا، حشدت ميليشيات الدعم السريع قواها العسكرية بهدف حصار هذه المدينة في محاولة لإسقاطها، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية في السودان.
علاقة الأبيض بالعاصمة الخرطوم
وأكد الجزار في تصريح له لفيتو أن مدينة الأبيض تُعد مركزًا تجاريًا رئيسيًا في البلاد، وتعتبر بوابة تربط العاصمة الخرطوم بمنطقتي كردفان ودارفور. كما تمثل المدينة أحد مراكز القيادة الرئيسية للقوات المسلحة السودانية في وسط السودان. وفي حال استيلاء ميليشيات الدعم السريع عليها، سيعزز ذلك هيمنتها على الأراضي الغربية والوسطى في السودان.
محاولة الدعم السريع الحد من قدرة القوات المسلحة السودانية
وواصل حديثه قائلاً إن سيطرة ميليشيات الدعم السريع على مدينة الأبيض ستحد من قدرة القوات المسلحة السودانية على التحرك في المنطقة، مما يمكّن ميليشيات الدعم السريع من السيطرة على الطرق الرئيسية التي تستخدمها القوات المسلحة لنقل البضائع والمعدات العسكرية. يأتي ذلك بعد خسارة الميليشيات للعاصمة الخرطوم ونجاح القوات المسلحة في تحريرها من قبضة هذه الميليشيات الإرهابية.
وأضاف أن قوات الدعم السريع تسعى لإعادة بناء وجودها وتموضعها الاستراتيجي لقطع الطريق أمام الجيش السوداني ومنع وصوله إلى المنشآت العسكرية الحيوية في مدينة الأبيض، حيث تضم مقر الفرقة الخامسة للمشاة وقاعدة عسكرية وجوية بالإضافة إلى مركز قيادة عسكري. هذا ما جعل المدينة مطمعًا للميليشيات التابعة للدعم السريع، خاصة أنها تمثل قيمة اقتصادية عالية كونها موطنًا لخط أنابيب النفط ومرفقًا هامًا لمخازن الوقود وأحد أكبر أسواق الصمغ في العالم العربي. سقوط المدينة سيحقق العديد من المكاسب العسكرية والسياسية والاقتصادية لميليشيات الدعم السريع الإرهابية.

