أكد الأستاذ جورج العاقوري، الكاتب والباحث السياسي، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية الحالية في الجنوب اللبناني لا تزال محدودة وتندرج ضمن “الوقت الضائع”، في انتظار الانطلاق الفعلي للمناطق التجريبية وبسط سلطة الدولة بشكل كامل.

وشدد على أن الاستقرار الحقيقي لن يتحقق إلا من خلال إنهاء كافة أشكال السلاح غير الشرعي، وعلى رأسها سلاح حزب الله، لتفادي تكرار تجارب بسط السيادة غير الدقيقة التي شهدتها المرحلة الماضية.

وأشار الأستاذ جورج العاقوري، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية “إكسترا نيوز”، إلى أن المقترح الداعي لتفويض قوة من الاتحاد الأوروبي لتحل محل بعثة اليونيفيل يكتسب أهمية متزايدة مع قرب انتهاء تفويض البعثة الأممية في الحادي والثلاثين من ديسمبر المقبل.

وأوضح أن قوات اليونيفيل انتهت إلى مجرد تسجيل الانتهاكات وتقديم خدمات اجتماعية للقرى، دون القدرة على أداء دورها الأساسي. لافتاً إلى أن الحرب الأخيرة كشفت عن وجود أنفاق تابعة لحزب الله على بعد أمتار قليلة من قواعدها، مما يستوجب دخول قوة جديدة لتكون الطرف الثالث الضامن لخلو المناطق من أي مظاهر مسلحة أو احتلال إسرائيلي.

وأشاد بمسار المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية، معتبرًا إياه الخيار الأنجح والوحيد المتاح حاليًا بعدما أثبت المسار العسكري عقمه التام.

ولفت إلى أن حزب الله لم ينجح في ردع إسرائيل أو حماية اللبنانيين، بل إن استمرار مناوشاته تسبب في توغل الاحتلال وتجريف القرى. مؤكدًا أنه رغم التحديات والصعوبات التي تواجه خطوات الدبلوماسية الأولى، فإنه لا مفر في النهاية من الاعتماد على هذا المسار لإنقاذ البلاد.

اقرأ المزيد..