أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة ستواصل جهودها لاستهداف شبكات تمويل إيران التي تدعم “حزب الله” اللبناني، معتبرةً ذلك تهديداً لأمن المنطقة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن إيران استخدمت “حزب الله” على مدار عقود لنشر الإرهاب، مشيرةً إلى إعادة تصنيف الحزب لدعمه “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني.

وقد صنفت الولايات المتحدة “حزب الله” كـ “منظمة إرهابية أجنبية” منذ عام 1997، ثم كـ “منظمة إرهابية مصنفة بشكل خاص” في عام 2001.

وفي تصريح لمسؤول في وزارة الخارجية، تم تحديد “حزب الله” كوكيل لإيران وليس كيانًا مستقلًا، حيث يتحرك الحزب دون اعتبار للسيادة اللبنانية أو مصالح الشعب اللبناني والدولة اللبنانية.

يأتي هذا الإعلان بعد فترة قصيرة من فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة تشمل شبكة تنقل تمويلًا لـ “حزب الله” وترتبط بمسؤول التمويل السابق في “فيلق القدس”.

وأوضحت الخزانة الأمريكية في بيان لها أن الإدارة قامت بتعديل نص قانوني يصنف الحزب كـ “منظمة إرهابية” لتأكيد دوره في خدمة النظام الإيراني تحت قيادة فيلق القدس.

جاء هذا التعديل في وقت ترعى فيه الولايات المتحدة مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان، رغم أن الطرفين رسميًا في حالة حرب، وهو ما رفضه الحزب.

وفي الثاني من مارس، تصاعدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد إطلاق “حزب الله” صواريخ على إسرائيل ردًا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي خلال الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وردت إسرائيل بتكثيف قصفها على لبنان وزيادة انتشار قواتها في جنوب البلاد، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات نسف وتدمير واسعة أدت إلى مقتل أكثر من 4300 شخص وفقًا لما ذكرته بيروت.

وأشار المسؤول في وزارة الخارجية إلى أن القرار الأمريكي يستند إلى سنوات من قرارات التصنيف التي أكدت مراراً على التكامل العملياتي والمالي واللوجستي بين حزب الله وفيلق القدس، مؤكدًا أن الحزب اللبناني يعمل كامتداد لفيلق القدس وليس كحركة مقاومة لبنانية.

كما تستهدف العقوبات المعلنة الخميس 10 أفراد تتهمهم واشنطن بالانتماء إلى شبكة مسؤولة عن تحويل أموال إلى “حزب الله”.