رغم أن مسلسل Star Trek: Strange New Worlds يقدم تجارب جيدة، إلا أن هناك شعوراً بأنه كان بالإمكان تحقيق المزيد. فقد اتسم العمل منذ بدايته بتفاوت واضح في الجودة والنبرة، وهو أمر يختلف عن تنوع قصصه المقصود، إذ ينتقل باستمرار بين الأنواع والأساليب المختلفة.
أحد الأهداف الأساسية للمسلسل هو خوض تجارب جريئة وتوسيع حدود أسلوبه. ورغم أن بعض هذه التجارب لم تحقق النجاح الكامل، إلا أنها كانت تُقدَّم بثقة جعلت المشاهد يتقبلها. ومع تراجع هذه الثقة خلال الموسم الثالث، أصبح من السهل ملاحظة نقاط الضعف في بعض القصص.
مخاطرات جديدة في الموسم الرابع
يواصل الموسم الرابع من Strange New Worlds نهجه المعتاد في عدم الخوف من المخاطرة في كل حلقة، وقد تعاون المسلسل مع Jim Henson Studios لتقديم حلقة تعتمد على الدمى.
لا يمكن الكشف عن تفاصيل بقية الحلقات، لكن الموسم يتضمن عددًا أكبر من الحلقات التي تعتمد على المحاكاة الساخرة مقارنةً بالحلقات التقليدية في Star Trek.
ومع ذلك، كان من الممكن أن تصبح بعض هذه الحلقات أكثر متعة لو اندمج المسلسل بالكامل مع الأفكار التي يستند إليها، لكنه ينشغل كثيرًا بتبرير اختياراته، مما يفقدها جزءًا من حيويتها.
العنف وظهور جيم كيرك
إلى جانب الأجواء المرحة المستوحاة من عالم الدمى، يواصل الموسم تقديم مشاهد عنيفة تميز أعمال Star Trek التي يشارك فيها أليكس كورتزمان. وإذا كانت مشاهد الرعب الجسدي في الموسم الثالث بدت مبالغًا فيها، فقد تكون الحلقة الثانية أكثر صعوبة بالنسبة لبعض المشاهدين.
يرى الكاتب أن هذا النوع من المحتوى له وقته ومكانه، لكنه لا يعتقد أنه يناسب هذا المسلسل، خاصة لمن يرغب في مشاهدته مع العائلة، إذ لن يكون مناسبًا إلا لنصف حلقات الموسم تقريبًا، وهو أمر لم يكن مألوفًا قبل حقبة كورتزمان.
كما ينتقد الإصرار المستمر على إشراك شخصية جيم كيرك، التي يؤديها بول ويسلي، في أكبر عدد ممكن من الحلقات. فرغم أن المسلسل انطلق اعتمادًا على شعبية أنسون ماونت، وأن ويسلي انضم خلال فترة إجازة الأبوة لماونت، فإن حضوره المستمر يبدو وكأن فريق العمل يحاول تقليص مساحة بطل المسلسل داخل عمله نفسه.
عندما ينجح المسلسل
رغم هذه الملاحظات، لا يزال Strange New Worlds يقدم لحظات تؤكد أنه أفضل أعمال Star Trek الحية في عصر البث الرقمي.
تعتبر الحلقة السادسة واحدة من أفضل حلقات المسلسل وأيضًا من بين أفضل حلقات Star Trek عبر تاريخه الممتد لستة عقود. تقدم القصة مشوقة ومتوترة ورغم معرفة المشاهد بأن الشخصيات الرئيسية ستنجو باعتبار العمل جزءًا تمهيديًا، فإنها تنجح في الحفاظ على عنصر التشويق حتى النهاية.
كما تتضمن الحلقة إشارة صغيرة إلى Burnistoun، يعتقد الكاتب أنها أضيفت بمبادرة من الممثل مارتن كوين. وهو ما أسعده شخصيًا ولكنه يرى أن الحلقة كانت ستظل من بين الأفضل حتى دون هذه الإشارة.
التقييم النهائي.
يظل الموسم الرابع من Strange New Worlds مشابهًا لما قدمه المسلسل منذ بدايته؛ فهو غير متوازن في النبرة ومتفاوت في الجودة ويتضمن أحيانًا مشاهد عنيفة لا ضرورة لها. ولكنه يحتفظ بجاذبيته وسحره.
ورغم عيوبه، يرى الكاتب أن الاستمتاع بهذا الموسم يستحق التجربة خاصةً أن المشاهدين قد يضطرون إلى الانتظار عدة سنوات قبل العودة مرة أخرى إلى هذا الجزء من عالم Star Trek.

